الجمعة، 28 يونيو 2013
http://www.albedaiah.com/node/40468
http://www.elaosboa.com/show.php?id=3208&vnum=elaosboa&page=writers

خطبت دهرًا وما أثنيت لنا عزمًا
http://www.elaosboa.com/show.php?id=3208&vnum=elaosboa&page=writers
تعليقًا على خطاب الرئيس..
الخميس 27/6/2013 الساعة 11:02 صباحا
نفيسة عبد الفتاح
عندما تتذكر سيادة الرئيس الشهداءَ الآن فقط بعد عام كامل من التجاهل فهل ستتذكر معهم شهداء سقطوا فى عهدك؟ وهل علينا ان نستمر إلى ابد الأبدين نستمع إلى تكرار لنفس الكلام؟! عندما تستشعر سيادتكم الخطر فقط.. عندما تتذكر تعديل الدستور بعد ان قاومت انت وجماعتك ذلك بضراوة وكان الحوار معكم حوار الطرشان ثم اكتشفتم ان تعجلكم لإقرار دستور تفصيل ليخدم مصالحكم أضرَّكم لأنكم لم تلتفتوا فى عجلتكم إلى بند وضعكم أمام ما اعتبرتموه كارثة تصويت أفراد القوات المسلحة فى الانتخابات، فهل يمكن ان نعتبر ان فتح باب التعديل الآن هو من باب التنازلات أم من باب اكتساب الوقت أم من باب الرغبة فى تعديل بعض البنود التى أضرتكم؟!..عندما لا تتخذ موقفا حاسما فوريا ممن تقول انهم يسرقون البنزين وتنتظر حتى خراب مالطة رغم تكرار الأزمة عدة مرات ثم تعلن عن قرارات حاسمة الان فقط لأن فى خضم ثورة ضد حكمكم.. ماذا يمكن ان نسمى ذلك؟ عندما تقول ان الدخول زادت بينما الأسعار زادت اضعاف الزيادة فى الدخل واشتعل الدولار مقابل انهيار الجنيه المصرى فزاد الفقر والجوع، عندما تعلن حجم الدين فى عهد كل رئيس من الرؤساء السابقين ولا تعلن لنا كم زاد الدين فى عهدك وخاصة أن الفائدة على الدين العام زادت فى الميزانية الجديدة على السنوات الماضية،وذلك رغم أساطير المنح القطرية والليبية! عندما تبرر ان يكون مشروع تنمية محور قناة السويس كل قراراته بيد الرئيس وحده بأن الرئيس يطلع مين ما هو ابن مصر!!!، فهذا ليس من القانون فى شىء ولا يوجد المبرر الكافى لتستقطع قطعة غالية من الوطن لتكون تحت إمرتك وحدك بتسبيل عيونك لشعبك والتأكيد لنا إنك رجل طيب، عندما تؤكد أن البنت اللى بتشتم عيب عليها انها تشتم أبوها وانتم من أرسيتم قواعد السب القذر بالأب والأم وفى الأعراض بكتائبكم الإلكترونية، عندما تغازل الشباب فجأة وقد القيت بهم فى سلة المهملات لعام كامل، ومكنت أهلك وعشيرتك خلالها على حساب الكفاءات الأخرى، فإن علينا ان نفهم ان شباب الإخوان فقط هم من سيمكنون، عندما تغازل المسيحيين وانت وعشيرتك ظللتم تشعلون نيران الطائفية حتى أيقنتم فشلكم فتحولتم إلى مهاجمة الشيعة، عندما حولتمونا إلى مسلمين إخوان وسلفيين وجهاديين ومسلمين تانيين 'قلة مندسة' لأنهم لا ينتمون لتنظيم، عندما أعلنت عفوك الرئاسى عن المتهم الرئيسى فى قضية التخابر التى كنت طرفا فيها وعفوك الرئاسى عن كثيرين من الأهل والعشيرة وغير الأهل والعشيرة ثم تؤكد انك لا تستطيع الاقتراب من أحكام القضاء أو تقول انك لا تستطيع العفو عن شخص لأنه محكوم عليه بالقضاء'هذا الشخص لا يعنينى وإنما يعنينى ألا يخدعنى الرئيس'، عندما تهاجم احكام البراءة التى تسبب بها النائب العام مدعيا ان تقرير لجنة تقصى الحقائق لم يقدم للمحكمة ويكذبك النائب العام السابق، وتأتى بنائب عام آخر 'تبعك' لا يقدم الطعن على الحكم فى موقعة الجمل فى موعده وتنتهى القضية ايضا ببراءة المتهمين فى عصركم الزاهى!.. عندما ترصد حقوق الإنسان مئات من حالات التعذيب والاعتقالات بالمخالفة للقانون الذى تدعى انك ملتزم به.. كيف أصدق بعد كل ذلك أنك تصلح رئيسا؟
سيادة الرئيس..استمعت جيدا لخطابكم الطويل جدا.. لتهديداتكم القاسية جدا، وخرجت فى النهاية أكثر حزنا على وطنى وأكثر عزما على التظاهر ضد حكمكم.
سيادة الرئيس..استمعت جيدا لخطابكم الطويل جدا.. لتهديداتكم القاسية جدا، وخرجت فى النهاية أكثر حزنا على وطنى وأكثر عزما على التظاهر ضد حكمكم.
الثلاثاء، 18 يونيو 2013
كردون الحماية|نفيسة عبد الفتاح| بوابة الأسبوع
كردون الحماية|نفيسة عبد الفتاح| بوابة الأسبوع

كردون الحماية
الأربعاء 19/6/2013 الساعة 2:44 صباحا
نفيسة عبد الفتاح
حيث لا يمكنك الاختباء،لأن نفسك هى التى تثير مخاوفك وتطلق ابشع كوابيسك،فى تلك اللحظات ربما لو استطعت ان تذهب إلى حيث تنطبع فى وجدانك صور وكلمات برائحة وطعم لم تمنحك الحياة يوما ماهو أجمل منهما،إذا تمكنت من ذلك،قد تضىء لنفسك شمعة الأمل،وتصنع كردونا للحماية ضد كل المخاوف،أعترف ان الخوف على الوطن هو أرقى،والفزع من إراقة دماء جديدة هو كابوسى،وأعترف أننى انسحبت من خط مواجهة الكابوس والرعب إلى اوراق وكلمات وصور تبدو لى حصنا جميلا، منها صور التقطتها وخواطر كتبتها من وحى ميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير التى أطلقت المارد المصرى،تذكرت تلك المشاعر الفياضة وأنا أتامل صورة لشابات شاركتهن حماية مداخل الميدان وإقناع من يدخلن بأن يتم تفتيشهن حفاظا على أرواح من بالداخل،بينما يقف زوجى لمشاركة الشباب نفس المهمة فى كردون الرجال،كانت المهمة فى بداية الثورة صعبة تحتاج إلى قدرة على إقناع مختلف الشخصيات بقبول التفتيش،وهو ماجعلنى اتخذ قرارا بالوقوف على مسافة من الكردون والهتاف بالقادمين:إحرصوا على التفتيش لسلامة من بالميدان،إحرص على ان تتأكد من أن من بجوارك تم تفتيشه،انتم امناء على الثورة وعلى ارواح من بالميدان،وقتها وبعد فترة من تنفيذ مهمتى التى سهلت كثيرا عمل المفتشات،فوجئت بالقادمين من ناحية النيل حيث كنا نقف فى مدخل التحري من هناك، يبتسمون لى وكأنهم أصدقاء ويؤكدون قبل أن انطق أنهم جاهزون للتفتيش،لم أفهم السر،إلا عندما مازحنى احدهم:شوفناكى على الفضائيات ومستعدين للتفتيش ياهانم،،تذكرت ابتساماتنا ونحن نلوح بعلامات النصر ونثق بأنه قادم،ومداخل العمارات التى تحولت إلى مخازن للمتبرعين بالبسكويت والماء والعصائر،ومستشفيات الميدان التى كانت احيانا لاتستطيع استيعاب المصابين،هذا التعاون المدهش،اللهفة والتكاتف للإنقاذ،وخنقة قنابل الغاز،تذكرت ماكتبته عن مشاعرى فى تلك الأيام: فجأة بتصلب طولك ..يصغر سنك..ولا كأنك.. كل ماتمشى عايز قرص يسكن ألمك..حتى ملامحك..ليه بتتغير..يمكن أجمل..يمكن أصلب..حاجة كأنك سامع عزفك..عزف الشاب الساكن قلبك..عزف الروح بتطهر جسمك..عزف الثورة السارى فى نبضك..فجأة بتصلب طولك..ووسع الدايرة تمد غصونك..بره بيبانك تفرش ضلك..جوه ميدانك تحدف وردك..لا مايهمش..وردك أبيض وردك أحمر..لون الدم ماعادش يهمك..ولا بيهمك ..مين فى آخرها يخلد إسمك..مين راح يكتب فارس جنبك،تذكرت ايضا تلك الخاطرة التى كتبتها حسرة على دماء الشهداء الذين لم يقتص لهم: فى الشارع..جنب السور..يافطة حبرها مانشفش.لسه راسمها ولد مارجعش..كانت لميدان التحرير..مكتوب فيها لا اعيش ولا كنت لو حق الشهدا مارجعش..شيلت الياقطة وانا موش دارى ومشيت بيها جنب النعش..حسيت بيه بيطل عليا..وشه بيضحك ويقوينى.. وصوتى بيصرخ نام وارتاح..إحنا لتارنا مابنضيعش،ذكريات الميدان وتلك الأيام..كانت تنبض بالإرادة والتصميم،بالحب واليقين،بالصدق والفعل الإيجابى..كانت أيام..ليتنا نستعيد حقا تلك الروح ونحتمى بداخلها من كل المخاوف.
الأربعاء، 12 يونيو 2013
إلهاء المصريين بجعل تخريب الثقافة قضية دينية بينما أخطر وثائق مصر فى قبضة الإخوان |كتبت – نفيسة عبد الفتاح| بوابة الأسبوع
إلهاء المصريين بجعل تخريب الثقافة قضية دينية بينما أخطر وثائق مصر فى قبضة الإخوان |كتبت – نفيسة عبد الفتاح| بوابة الأسبوع

لهاء المصريين بجعل تخريب الثقافة قضية دينية بينما أخطر وثائق مصر فى قبضة الإخوان
الثلاثاء 11/6/2013 الساعة 9:22 صباحا
دارالكتب
كتبت – نفيسة عبد الفتاح
بينما يعتصم مثقفو مصر من أجل قضية عادلة ليست أسماء المقالين من مناصبهم فى وزارة الثقافة هدفها، بل المبدأ فى حد ذاته، وبينما تتم فى غفلة من الجميع أخونة دار الكتب والوثائق القومية بتعيين الدكتور خالد فهمى رئيسًا لها وإلغاء انتداب 4 من قياداتها بشكل عاجل رغم عدم قانونية إلغاء الانتداب، وبينما يتم شغل كل المثقفين عما يجرى بدار الوثائق عصب وروح وقلب مصر تاريخًا وتوثيقًا، وذلك بإطلاق الاتهامات فى حملة مسعورة تنال من كل اسم شارك فى الاعتصام، وهو ما ينفذه الإخوان المسلمون ورجالهم فى الصحافة والإعلام بتحويل النظار عما يحدث فى دار الكتب، وفى الوقت نفسه تحويل قضية المثقفين إلى قضية دينية عروبية، فبدلا من تصوير المر على حقيقته كخلافات جوهرية ضد الأخونة وتخريب الأنشطة الثقافية ووقف بعضها بدلا من إيجاد حلول لإصلاح المسار إن كان به خلل، وقيام الوزير بانتهاك القانون والإقالات التعسفية لقيادات وزارة الثقافة وهى الإقالات غير المدعومة بمستندات فساد، إضافة إلى ما قام به الوزير من تخبط إدارى واضح وتسييد لحفنة من الإخوان على الموظفين الأصليين بالوزارة فى عنصرية جديدة ضد موظفى الدولة تطبقها الجماعة لتقسمنا فرقًا وشيعًا وتجعل من سواد الشعب غير الإخوانى أولاد البطة السوداء ومن الإخوانى سيدًا جديدًا، وكأن مامورس ضد مثقفى مصر ومبدعيها فى عصر مبارك من تهميش لصالح نخب بعينها، علينا أن نعيده مرة ثانية ونذوق مرار التهميش ولكن فى هذه المرة لصالح الإخوان ونخبهم، التى من أجلها حاول الوزير الغاء المعرض العام للفنون التشكيلية والتى من أجلها استقال الدكتور توفيق سعيد من المجلس الأعلى للثقافة بعد محاولات ضاغطة لفرض أسماء إخوان لقيادة المجلس من الداخل وهى المحاولات الضاغطة نفسها التى مورست على الدكتور عبد الناصر حسن فى دار الكتب والوثائق القومية، ثم بكل تجبر وفجاجة يتم تزييف الحقائق لتتحول القضية على لسان الوزير إلى مجلة خاسرة تتكلف 83 ألف جنيه يرى الوزير أن خسارتها وعدم توزيعها دعم لمحلات اللب التى تشتريها.. كما يتم تشويه كل المعتصمين على طريقة أن تشويه شخص سينسحب على الكل، بد لا من إيجاد حلول لكل تلك المعضلات يتحول الأمر إلى رغبة الوزير فى التطهير والوقوف ضد من يسميهم رجال الإخوان وإعلامهم الماركسيين والعلمانيين المعتصمين لتفجير السخط والغضب الدينى تجاههم، وهو حديث خائب، لأن مصر التى تحتمل دروبها وحواريها كل الأطياف، لا بد أن تحتمل وزارة ثقافتها ومثقفوها كل الأطياف أيضًا، ولعله لا يكون من الأمور الصادمة لمروجى كفر المعتصمين أن منهم من يؤدى صلاته ويخشى الله رب العالمين ولا يخشى فى الحق لومة لائم، وهو كلام يجب ألا يقال لأننا ما تعلمنا أن ندخل فى صلة العبد بربه.
*تشويه المعتصمين
من واجبنا أن نضع النقاط فوق الحروف ونجلى الحقائق حيث تواجدت الأسبوع فى مكان الاعتصام فور علمها بحدوثه، وكشهود عيان نؤكد أن المعتصمين لم يحتلوا ولم يقتحموا مكتب الوزير كما نشر فى الأخبار الأولية عن الاعتصام كنتيجة لنقص المعلومات، ونؤكد اعتصام الفنانين والمثقفين فى قاعة الاجتماعات المواجهة لمكتبه بكل تحضر وسلمية، كما أنهم بالطبع ما داموا لم يقتربوا من مكتب الوزير فلم يحاولوا سرقة ما قيل أنها مستندات تدينهم كما افترت بعض المواقع زورًا وبهتانًا لأنه لا توجد أصلا مستندات فى مكتب الوزير تدين أحدًا، وإلا أخرجها الوزير منذ بدأت معركة المثقفين معه، ولأن ما يتحدث عنه الوزير من فساد لاعلاقة له أصلا بالفساد، بل له علاقة بمفهوم الوزير المختلف للثقافة، التى يراها سلعة يجب أن تدر ربحًا ولا يهم إن كانت تخدم مشروعًا تثقيفيًا، فالمجلة التى تقدم شعرًا وقصة ونقدًا يجب أن تدر ربحًا كمجلات الفضائح أو على أفضل تقدير كمجلات كرة القدم، وإلا فهى مشروع خاسر يجب ان يقضى عليه، لا أن يتم اصلاحه للقيام بمهمته التنويرية على أفضل وجه، وفى ظل الجو المشحون بالافتراءات، نجد أن من واجبنا أن نتساءل إن كان تشويه المعتصمين باختلاق أكاذيب، أمر يمت للدين بصلة؟! أيمكن أن ينال هذا التشويه من رموز منها من استحق بجدارة لقب قديس الأدب وهو الأديب الكبير بهاء طاهر الذي رفض جائزة مبارك وتنازل عنها بعد تورط النظام السابق في موقعة الجمل.. أو رافض الجوائز صاحب أشهر معركة مع فاروق حسنى الكاتب صنع الله إبراهيم الذى رفض جائزة قدرها مائة ألف جنيه ليس عن غنى جيب وإنما عن غنى نفس وإيمان بقضيته العادلة، أو ينال التشويه المناضلة الكبيرة سكينة فؤاد التى حاربت النظام السابق بكل قوة وفجرت قضايا القمح ولم تخش يومًا فى الحق لومة لائم وكانت مثالا دائمًا للوطنية؟، أو الفنان الكبير المناضل سامح الصريطى أو شاعر الشعب العظيم الذى وقف فى وجه النظام السابق مرات ومرات القدير سيد حجاب؟ إلى غير هؤلاء من الأسماء ذات السمعة والنزاهة التى لم تتربح يومًا من أى نظام،
*سلاح الدين
ضمن فعاليات مسيرة «نصرة القدس» تحول يوم الجمعة إلى يوم لنصرة الدكتور علاء عبد العزيز وتشويه كل المعتصمين وتحويل المشكلة الثقافية إلى صراع دينى يدخل فيه الدكتور صلاح سلطان، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والذى أقام شعائر صلاة الجمعة، معلنًا عن مساندته لوزير الثقافة ضد معارضيه، وضد معتصمى الوزارة ليهتف المصلون تأييدًا للوزير! ونحن هنا أمام كسب تعاطف بإسم الدين واستنفار عداء ضد المثقفين تقوم به جماعة لم تقدم للإسلام شيئا على الإطلاق منذ تولت السلطة سوى شحن النفوس ثم الإخلال بكل التعهدات الشرعية، وهى نفسها الجماعة التى أرسل رئيسها خطابًا عظيمًا لشيمون بيريز وصمتت عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وعن تأكيدات إسرائيل بأن القدس عاصمتها ثم تنظم مسيرة لنصرة القدس! وكما ارتفعت شعارات «طهر طهر يا علاء» على منصة امام مقر وزارة الثقافة لم يزد الواقفون فوقها عن أربعة أفراد والمستمعون لهم عن عشرة أفراد ووقفت فوقها سيدة بسيطة لتهتف ضد مثقفى مصر وقف علاء عبد العزيز على المنبر يخطب يوم نصرة القدس عن تطهير الفساد مؤكدًا محو الهوية الثقافية المصرية بتأكيده أهمية إعادة الهوية الثقافية الإسلامية العربية، مشددًا على أنه لا تبعية ثقافية لمصر بعد اليوم.
وهو ما لم يفعله المسلمون الفاتحون لمصر الذين حافظوا على هوية مصر الثقافية فى آثارها ومعابدها وطقوسها الفرعونية بداية من ترك المصريين يحتفلون بشم النسيم ونهاية بترك مقابرهم ذات الشواهد دون أن يجبرهم على تسويتها بالأرض.
وكان استكمال أحمد عارف المتحدث باسم الإخوان المسلمين لحديث الكراهية متمثلا فى تأكيده أن الوزير بإمكانه ممارسة عمله من مسجد عمر بن عبد العزيز إن حيل بينه وبين مكتبه لأن الثقافة تبدأ من المسجد وفى اتهام صريح للنخب المثقفة بالبعد عن الدين قال عارف: 'هذه النخب لا تعتصم فى المساجد وهو ما يدعونى إلى سؤاله «هلا شققت عن قلبه»؟!
*دار الوثائق القومية
لقد دارت رحى المعركة بين الوزير والمثقفين فيما يشبه طرق عنيف متعمد على رؤوس المثقفين، جعلهم ينتفضون وينظمون الوقفات والاعتصامات ويرسلون بالإنذارات بينما الوزير السائر فى مخطط الأخونة لا يطرف له جفن ولا يلتفت إلى الاعتصامات وكما أشرنا من قبل لم يلتفت المثقفون المنهمكون فى مشكلات الأوبرا والمجلس الأعلى للثقافة وهيئة الكتاب إلى الأخونة الصريحة لدار الكتب بتولية رئاستها للدكتور خالد فهمى أستاذ الأدب العربى بجامعة المنوفية والكادر الإخوانى ثم بصدور قرار حاسم يجعل دار الكتب والوثائق القومية فى قبضة الإخوان بالكامل بإنهاء خالد فهمى لانتداب 4 من أهم القيادات بها قبل موعد إلغاء انتدابهم الرسمى والذى يمتد حتى العام المقبل لثلاثة منهم بينما ينتهى انتداب الدكتور عبد الواحد النبوى مدير دار الوثائق الذى تمت إقالته أيضًا فى نهاية أغسطس المقبل، فالغى فهمى انتداب الدكتور محمد صبرى الدالى رئيس الإدارة المركزية للمراكز العلمية ومركز أدب الطفل ود.إيمان عز الدين المشرفة على المكتبة الرئيسية بباب الخلق الدكتورة نيفين محمد محمود المشرفة على جودة الأعمال الفنية بدار الوثائق، ولا يأتى إنهاء الانتداب على هذا النحو إلا فى سياق تأكيد ما نشرته «الأسبوع» فى عددها السابق عن المخاطر التى تتعرض لها دار الكتب وقيمة ما تحتويه من كنوز والتى يعتبر القرار الأصلى لمجلس قيادة الثورة بحل جماعة الإخوان المسلمين التى ظلت جماعة محلولة حتى يومنا هذا من أهم الوثائق التى تحتويها الدار.
ومادام التاريخ والمنهج الإخوانى ينكشف يومًا بعد يوم فمن حقنا أن نخاف على تراثنا ومن حقنا أن نضمن كل ما بداخل دار الوثائق من حجج ملكيات وخرائط حدود وتراث ومخطوطات لا تخصنا فقط بل تخص الوطن العربى وفلسطين المحتلة واليهود والأقباط وذاكرتنا التاريخية، ودماء الشهداء التى تحتفظ دار الوثائق ببعض تقارير الطب الشرعى لها وغيرها من المستندات التاريخية، إلا أن أهم ما يمكن ان يمس الجماعة بالداخل هو ما صرح به لـ«الأسبوع» مصدر موثوق حيث أكد أن جزءًا كبيرًا من مستندات حادث المنشية ومحاولة اغتيال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كما توجد أجزاء مهمة من وثائق، مؤامرات الإخوان مع الإنجليز وقد اكد المصدر أن سبب غياب بعض تلك الوثائق هو عشوائية جمع الوثائق فى تلك المرحلة، مضيفا أن كل وثيقة داخل الدار مصورة وصورها محفوظة، وأكد المصدر أن خطر تعطيل الأنظمة الدقيقة للدار هو ماقد يسبب كارثة، ولعل كتاب «التواطؤ البريطانى مع الإسلام الراديكالى» للكاتب مارك كيرتس هو أحد الوثائق الغربية والشهادات التاريخية التى تؤكد خطورة ما بدار الوثائق من مستندات تدين هذه الجماعة بالكامل، وإذا لم يكن بإمكاننا استعراض تلك الوثائق للنظام الدقيق الذى تتبعه دار الوثائق القومية فليس أقل من أن نلمح لما دار فى الخمسينيات من خلال هذا الكتاب الوثائقى، الذى يؤكد أن بريطانيا بدأت تمويل «الإخوان» قبل ١٩٤٢ ويوثق الكتاب فى منتصف الخمسينيات من القرن الماضى بعض المعاملات السرية بين البريطانيين و«الإخوان». كما يؤكد اختلاف ناصر معهم بعد توليه الحكم وأن بريطانيا نظرت إلى «الإخوان» على أنهم معارضة مفيدة لهذا النظام الحاكم ذى التوجهات القومية العربية. وأن مسئولين بريطانيين عقدوا اجتماعات مع قادة الإخوان المسلمين كأداة ضد النظام الحاكم فى مفاوضات بشأن إجلاء القوات العسكرية البريطانية من البلاد، وفى عام 1956، عندما قامت بريطانيا بغزو مصر ضمن ما يعرف بالاعتداء الثلاثي، كانت هناك مصادر جديرة بالثقة تشير إلى أن بريطانيا قامت باتصالات سرية مع جماعة الإخوان وغيرهم من الشخصيات الدينية كجزء من خططها للإطاحة بالزعيم جمال عبد الناصر أو اغتياله. لكن لسوء الحظ، لا تحتوى هذه الملفات السرية التى تم الكشف عنها علي أى تفاصيل أخرى بشأن ذلك. وتبين تلك الملفات أن المسئولين البريطانيين كانوا يعتقدون أن هناك «إمكانية» أو «احتمالية» أن يقوم «الإخوان» بتشكيل الحكومة الجديدة بعد الإطاحة بعبد الناصر على أيدى البريطانيين. وفى شهر مارس (آذار) عام 1957، كتب تريفور إيفانز، المسئول بالسفارة البريطانية الذى قاد اتصالات سابقة مع «الإخوان»، قائلا: «إن اختفاء نظام عبد الناصر... ينبغى أن يكون هدفنا الرئيسي، كما يشير الكتاب إلى أن الخطط البريطانية السرية للإطاحة بالأنظمة القومية فى سورية عامى 1956 و1957 كانت تنطوى أيضا على تعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، التى كان يُنظر إليها على أنها وسيلة مفيدة فى خلق الاضطرابات فى البلاد تمهيدًا لتغيير النظام الحاكم.
وإذا كانت كتب المنشقين عن الإخوان وحتى المحبين لهم تفضح سواء للإدانة أو عن رغبة فى التبرير، تاريخًا دمويًا، سواء باغتيال منشقين أو اغتيالات سياسية وهو تاريخ يجعل من أعضاء الإخوان قضاة وجلادين، من ذلك التاريخ المشهور قتل القاضى أحمد الخازندار وكيل محكمة الاستئناف، حيث تم اغتياله فى 22 مارس 1948 وقام بعملية الاغتيال محمود سعيد زينهم 21 سنة وحسن محمد عبد الحافظ 24 سنة وقيدت هذه القضية برقم 604/ 1948 جنايات حلوان. يقول الدكتور محمود عساف مستشار مجلس إدارة النظام الخاص للإخوان المسلمين فى كتابه «مع الإمام الشهيد حسن البنا»: «كنت مستشارًا لمجلس إدارة النظام الخاص باعتباره أمينًا للمعلومات تابعًا للإمام حسن البنا. وكنا نحضر الاجتماعات وعرض علينا مقتل المستشار الخازندار ولم يكن المجلس يعلم شيئًا عن هذه الواقعة إلا بعد أن قرأناها فى الصحف، وأنه تم القبض على اثنين من الإخوان قتلا الرجل. وقال حسن البنا لعبد الرحمن السندى – أحد قيادى الإخوان – أليست عندك تعليمات بألا تفعل شيئًا إلا بإذن صريح مني؟ قال: بلى. فقال له البنا: كيف تفعل هذه الفعلة – قتل القاضى – بغير إذن؟ قال السندي: لقد كتبت إلىَّ فضيلتكم ما رأيكم دام فضلك فى حاكم ظالم يحكم بغير ما أنزل الله؛ ويوقع الأذى بالمسلمين؟ فقلتم لى: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادًا أن يقتلوا. ثم قال حسن البنا: إن كان قتلك للخازندار تم بحسن نيه فإن علينا الديه»!
وكتب صلاح شادى رئيس قسم الوحدات فى تنظيم جماعة الإخوان فى كتابه «صفحات من التاريخ حصاد العمر» قائلًا: ففى سنة 1948 اغتيل الخازندار بيد الأخوين محمود زينهم وحسن عبد الحافظ وحكم عليهما بالسجن المؤبد. وإن كان هذا الحادث وقع بغير علم المرشد لكن اللذين قاما به من الإخوان... وفى اجتماع مع عبدالرحمن السندى قال لحسن البنا : إنك قلت إن هذا القاضى يستاهل القتل بعد الأحكام القاسية التى أصدرها، كما تم اغتيال محمود فهمى النقراشى رئيس وزراء مصر فى 28 ديسمبر 1948 وهى العملية التى أصدر بعدها قرارًا بحل جماعة الإخوان المسلمين وذلك فى أعقاب عدة حوادث، أهمها القبض على 15 شخصًا من جماعة الإخوان فى منطقة المقطم يتدربون على استعمال المفرقعات والقنابل وبحوزتهم كميات كبيره منها، يقول الدكتور محمود عساف فى كتابه «بادر النقراشى بإصدار القرار بحل الإخوان. وتم القبض على بعضهم، والذين لم يقبض عليهم فى حال يرثى لها. ومن هذه المجموعات مجموعة أحمد فؤاد ولم تجد هذه المجموعة أحدًا يوجهها فقررت قتل النقراشى جزاءً على حله جماعة الإخوان. وقد رسم أحمد فؤاد خطة قتل النقراشى ونجح عبدالمجيد أحمد حسن فى مهمته بعد أن تنكر فى زى ضابط بوليس، ويقول أحمد عادل كمال فى كتابه «وأصدر النقراشى أمر عسكريًا بحل جماعة الإخوان ولم تنقض ثلاثة أسابيع حتى سقط قتيلًا فى عرينه بوزارة الداخلية برصاص الإخوان، وكان للإخوان قضايا كثيرة منها الاعتداء بالأسلحة النارية على خصوم فى فبراير 48 وقتل احدهم، ونسف بعض مساكن اليهود فى حارة اليهود فى يوليو48 وضبط مخزن اسلحة وذخيرة بالإسماعيلية، فى أكتوبر من العام نفسه وغيرها من الوقائع التى استخدم فيها الإخوان السلاح والدم، وغيرها من الحوادث التى جعلت النقراشى قبل مقتله يصدر قرارًا بحل الجماعة، هو تاريخ حافل إذن منذ تلك الفترة فى تاريخ مصر وحتى اليوم أهم وثائقه محفوظه فى دار الوثائق وعلى الرغم من أن بعض الجهات السيادية لا تفرج عن الوثائق التى بحوزتها وهو ما يسبب نقصًا معلوماتيًا كما يؤكد مصدرنا فإن الوثائق تتكامل فى النهاية ومهما طال الزمن مما يجعل اختفاء أى منها بمثابة اتلاف ذاكرة أمة بسبق إصرار وترصد ومحو ما يمكن من التاريخ الدموى لجهة ما.
ولأننا انتقلنا من عهد رجال أعمال مبارك إلى عهد رجال أعمال الإخوان ولأننا نتعرض اليوم وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان لعصر جديد من القمع السياسى يترك فيه مشاهير المعارضة ليعملوا على سطح يغلى قاعه ليتجمل النظام بمعارضتهم وفى أحيان كثيرة لا يطيق ذلك فيلفق لهم تهمًا بينما يقبض على الشباب وقود استمرار الثورة وتحرق مقار حملة تمرد وتختفى من على الخريطة حقوق المصابين والشهداء، لأننا فى عصر جديد مختلف، فإن كل ورقة فى دار الكتب والوثائق القومية ينبغى أن تحمى بالروح والدم وهو مأخذنا على المثقفين الذين لم تشغلهم قضية دار الكتب والوثائق القومية فمهما كان حجم معاركهم وخطورتها لا تزال دار الوثائق القومية هى أخطر وأهم قضية فى ثقافة وتاريخ مصر.
*تشويه المعتصمين
من واجبنا أن نضع النقاط فوق الحروف ونجلى الحقائق حيث تواجدت الأسبوع فى مكان الاعتصام فور علمها بحدوثه، وكشهود عيان نؤكد أن المعتصمين لم يحتلوا ولم يقتحموا مكتب الوزير كما نشر فى الأخبار الأولية عن الاعتصام كنتيجة لنقص المعلومات، ونؤكد اعتصام الفنانين والمثقفين فى قاعة الاجتماعات المواجهة لمكتبه بكل تحضر وسلمية، كما أنهم بالطبع ما داموا لم يقتربوا من مكتب الوزير فلم يحاولوا سرقة ما قيل أنها مستندات تدينهم كما افترت بعض المواقع زورًا وبهتانًا لأنه لا توجد أصلا مستندات فى مكتب الوزير تدين أحدًا، وإلا أخرجها الوزير منذ بدأت معركة المثقفين معه، ولأن ما يتحدث عنه الوزير من فساد لاعلاقة له أصلا بالفساد، بل له علاقة بمفهوم الوزير المختلف للثقافة، التى يراها سلعة يجب أن تدر ربحًا ولا يهم إن كانت تخدم مشروعًا تثقيفيًا، فالمجلة التى تقدم شعرًا وقصة ونقدًا يجب أن تدر ربحًا كمجلات الفضائح أو على أفضل تقدير كمجلات كرة القدم، وإلا فهى مشروع خاسر يجب ان يقضى عليه، لا أن يتم اصلاحه للقيام بمهمته التنويرية على أفضل وجه، وفى ظل الجو المشحون بالافتراءات، نجد أن من واجبنا أن نتساءل إن كان تشويه المعتصمين باختلاق أكاذيب، أمر يمت للدين بصلة؟! أيمكن أن ينال هذا التشويه من رموز منها من استحق بجدارة لقب قديس الأدب وهو الأديب الكبير بهاء طاهر الذي رفض جائزة مبارك وتنازل عنها بعد تورط النظام السابق في موقعة الجمل.. أو رافض الجوائز صاحب أشهر معركة مع فاروق حسنى الكاتب صنع الله إبراهيم الذى رفض جائزة قدرها مائة ألف جنيه ليس عن غنى جيب وإنما عن غنى نفس وإيمان بقضيته العادلة، أو ينال التشويه المناضلة الكبيرة سكينة فؤاد التى حاربت النظام السابق بكل قوة وفجرت قضايا القمح ولم تخش يومًا فى الحق لومة لائم وكانت مثالا دائمًا للوطنية؟، أو الفنان الكبير المناضل سامح الصريطى أو شاعر الشعب العظيم الذى وقف فى وجه النظام السابق مرات ومرات القدير سيد حجاب؟ إلى غير هؤلاء من الأسماء ذات السمعة والنزاهة التى لم تتربح يومًا من أى نظام،
*سلاح الدين
ضمن فعاليات مسيرة «نصرة القدس» تحول يوم الجمعة إلى يوم لنصرة الدكتور علاء عبد العزيز وتشويه كل المعتصمين وتحويل المشكلة الثقافية إلى صراع دينى يدخل فيه الدكتور صلاح سلطان، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والذى أقام شعائر صلاة الجمعة، معلنًا عن مساندته لوزير الثقافة ضد معارضيه، وضد معتصمى الوزارة ليهتف المصلون تأييدًا للوزير! ونحن هنا أمام كسب تعاطف بإسم الدين واستنفار عداء ضد المثقفين تقوم به جماعة لم تقدم للإسلام شيئا على الإطلاق منذ تولت السلطة سوى شحن النفوس ثم الإخلال بكل التعهدات الشرعية، وهى نفسها الجماعة التى أرسل رئيسها خطابًا عظيمًا لشيمون بيريز وصمتت عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وعن تأكيدات إسرائيل بأن القدس عاصمتها ثم تنظم مسيرة لنصرة القدس! وكما ارتفعت شعارات «طهر طهر يا علاء» على منصة امام مقر وزارة الثقافة لم يزد الواقفون فوقها عن أربعة أفراد والمستمعون لهم عن عشرة أفراد ووقفت فوقها سيدة بسيطة لتهتف ضد مثقفى مصر وقف علاء عبد العزيز على المنبر يخطب يوم نصرة القدس عن تطهير الفساد مؤكدًا محو الهوية الثقافية المصرية بتأكيده أهمية إعادة الهوية الثقافية الإسلامية العربية، مشددًا على أنه لا تبعية ثقافية لمصر بعد اليوم.
وهو ما لم يفعله المسلمون الفاتحون لمصر الذين حافظوا على هوية مصر الثقافية فى آثارها ومعابدها وطقوسها الفرعونية بداية من ترك المصريين يحتفلون بشم النسيم ونهاية بترك مقابرهم ذات الشواهد دون أن يجبرهم على تسويتها بالأرض.
وكان استكمال أحمد عارف المتحدث باسم الإخوان المسلمين لحديث الكراهية متمثلا فى تأكيده أن الوزير بإمكانه ممارسة عمله من مسجد عمر بن عبد العزيز إن حيل بينه وبين مكتبه لأن الثقافة تبدأ من المسجد وفى اتهام صريح للنخب المثقفة بالبعد عن الدين قال عارف: 'هذه النخب لا تعتصم فى المساجد وهو ما يدعونى إلى سؤاله «هلا شققت عن قلبه»؟!
*دار الوثائق القومية
لقد دارت رحى المعركة بين الوزير والمثقفين فيما يشبه طرق عنيف متعمد على رؤوس المثقفين، جعلهم ينتفضون وينظمون الوقفات والاعتصامات ويرسلون بالإنذارات بينما الوزير السائر فى مخطط الأخونة لا يطرف له جفن ولا يلتفت إلى الاعتصامات وكما أشرنا من قبل لم يلتفت المثقفون المنهمكون فى مشكلات الأوبرا والمجلس الأعلى للثقافة وهيئة الكتاب إلى الأخونة الصريحة لدار الكتب بتولية رئاستها للدكتور خالد فهمى أستاذ الأدب العربى بجامعة المنوفية والكادر الإخوانى ثم بصدور قرار حاسم يجعل دار الكتب والوثائق القومية فى قبضة الإخوان بالكامل بإنهاء خالد فهمى لانتداب 4 من أهم القيادات بها قبل موعد إلغاء انتدابهم الرسمى والذى يمتد حتى العام المقبل لثلاثة منهم بينما ينتهى انتداب الدكتور عبد الواحد النبوى مدير دار الوثائق الذى تمت إقالته أيضًا فى نهاية أغسطس المقبل، فالغى فهمى انتداب الدكتور محمد صبرى الدالى رئيس الإدارة المركزية للمراكز العلمية ومركز أدب الطفل ود.إيمان عز الدين المشرفة على المكتبة الرئيسية بباب الخلق الدكتورة نيفين محمد محمود المشرفة على جودة الأعمال الفنية بدار الوثائق، ولا يأتى إنهاء الانتداب على هذا النحو إلا فى سياق تأكيد ما نشرته «الأسبوع» فى عددها السابق عن المخاطر التى تتعرض لها دار الكتب وقيمة ما تحتويه من كنوز والتى يعتبر القرار الأصلى لمجلس قيادة الثورة بحل جماعة الإخوان المسلمين التى ظلت جماعة محلولة حتى يومنا هذا من أهم الوثائق التى تحتويها الدار.
ومادام التاريخ والمنهج الإخوانى ينكشف يومًا بعد يوم فمن حقنا أن نخاف على تراثنا ومن حقنا أن نضمن كل ما بداخل دار الوثائق من حجج ملكيات وخرائط حدود وتراث ومخطوطات لا تخصنا فقط بل تخص الوطن العربى وفلسطين المحتلة واليهود والأقباط وذاكرتنا التاريخية، ودماء الشهداء التى تحتفظ دار الوثائق ببعض تقارير الطب الشرعى لها وغيرها من المستندات التاريخية، إلا أن أهم ما يمكن ان يمس الجماعة بالداخل هو ما صرح به لـ«الأسبوع» مصدر موثوق حيث أكد أن جزءًا كبيرًا من مستندات حادث المنشية ومحاولة اغتيال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كما توجد أجزاء مهمة من وثائق، مؤامرات الإخوان مع الإنجليز وقد اكد المصدر أن سبب غياب بعض تلك الوثائق هو عشوائية جمع الوثائق فى تلك المرحلة، مضيفا أن كل وثيقة داخل الدار مصورة وصورها محفوظة، وأكد المصدر أن خطر تعطيل الأنظمة الدقيقة للدار هو ماقد يسبب كارثة، ولعل كتاب «التواطؤ البريطانى مع الإسلام الراديكالى» للكاتب مارك كيرتس هو أحد الوثائق الغربية والشهادات التاريخية التى تؤكد خطورة ما بدار الوثائق من مستندات تدين هذه الجماعة بالكامل، وإذا لم يكن بإمكاننا استعراض تلك الوثائق للنظام الدقيق الذى تتبعه دار الوثائق القومية فليس أقل من أن نلمح لما دار فى الخمسينيات من خلال هذا الكتاب الوثائقى، الذى يؤكد أن بريطانيا بدأت تمويل «الإخوان» قبل ١٩٤٢ ويوثق الكتاب فى منتصف الخمسينيات من القرن الماضى بعض المعاملات السرية بين البريطانيين و«الإخوان». كما يؤكد اختلاف ناصر معهم بعد توليه الحكم وأن بريطانيا نظرت إلى «الإخوان» على أنهم معارضة مفيدة لهذا النظام الحاكم ذى التوجهات القومية العربية. وأن مسئولين بريطانيين عقدوا اجتماعات مع قادة الإخوان المسلمين كأداة ضد النظام الحاكم فى مفاوضات بشأن إجلاء القوات العسكرية البريطانية من البلاد، وفى عام 1956، عندما قامت بريطانيا بغزو مصر ضمن ما يعرف بالاعتداء الثلاثي، كانت هناك مصادر جديرة بالثقة تشير إلى أن بريطانيا قامت باتصالات سرية مع جماعة الإخوان وغيرهم من الشخصيات الدينية كجزء من خططها للإطاحة بالزعيم جمال عبد الناصر أو اغتياله. لكن لسوء الحظ، لا تحتوى هذه الملفات السرية التى تم الكشف عنها علي أى تفاصيل أخرى بشأن ذلك. وتبين تلك الملفات أن المسئولين البريطانيين كانوا يعتقدون أن هناك «إمكانية» أو «احتمالية» أن يقوم «الإخوان» بتشكيل الحكومة الجديدة بعد الإطاحة بعبد الناصر على أيدى البريطانيين. وفى شهر مارس (آذار) عام 1957، كتب تريفور إيفانز، المسئول بالسفارة البريطانية الذى قاد اتصالات سابقة مع «الإخوان»، قائلا: «إن اختفاء نظام عبد الناصر... ينبغى أن يكون هدفنا الرئيسي، كما يشير الكتاب إلى أن الخطط البريطانية السرية للإطاحة بالأنظمة القومية فى سورية عامى 1956 و1957 كانت تنطوى أيضا على تعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، التى كان يُنظر إليها على أنها وسيلة مفيدة فى خلق الاضطرابات فى البلاد تمهيدًا لتغيير النظام الحاكم.
وإذا كانت كتب المنشقين عن الإخوان وحتى المحبين لهم تفضح سواء للإدانة أو عن رغبة فى التبرير، تاريخًا دمويًا، سواء باغتيال منشقين أو اغتيالات سياسية وهو تاريخ يجعل من أعضاء الإخوان قضاة وجلادين، من ذلك التاريخ المشهور قتل القاضى أحمد الخازندار وكيل محكمة الاستئناف، حيث تم اغتياله فى 22 مارس 1948 وقام بعملية الاغتيال محمود سعيد زينهم 21 سنة وحسن محمد عبد الحافظ 24 سنة وقيدت هذه القضية برقم 604/ 1948 جنايات حلوان. يقول الدكتور محمود عساف مستشار مجلس إدارة النظام الخاص للإخوان المسلمين فى كتابه «مع الإمام الشهيد حسن البنا»: «كنت مستشارًا لمجلس إدارة النظام الخاص باعتباره أمينًا للمعلومات تابعًا للإمام حسن البنا. وكنا نحضر الاجتماعات وعرض علينا مقتل المستشار الخازندار ولم يكن المجلس يعلم شيئًا عن هذه الواقعة إلا بعد أن قرأناها فى الصحف، وأنه تم القبض على اثنين من الإخوان قتلا الرجل. وقال حسن البنا لعبد الرحمن السندى – أحد قيادى الإخوان – أليست عندك تعليمات بألا تفعل شيئًا إلا بإذن صريح مني؟ قال: بلى. فقال له البنا: كيف تفعل هذه الفعلة – قتل القاضى – بغير إذن؟ قال السندي: لقد كتبت إلىَّ فضيلتكم ما رأيكم دام فضلك فى حاكم ظالم يحكم بغير ما أنزل الله؛ ويوقع الأذى بالمسلمين؟ فقلتم لى: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادًا أن يقتلوا. ثم قال حسن البنا: إن كان قتلك للخازندار تم بحسن نيه فإن علينا الديه»!
وكتب صلاح شادى رئيس قسم الوحدات فى تنظيم جماعة الإخوان فى كتابه «صفحات من التاريخ حصاد العمر» قائلًا: ففى سنة 1948 اغتيل الخازندار بيد الأخوين محمود زينهم وحسن عبد الحافظ وحكم عليهما بالسجن المؤبد. وإن كان هذا الحادث وقع بغير علم المرشد لكن اللذين قاما به من الإخوان... وفى اجتماع مع عبدالرحمن السندى قال لحسن البنا : إنك قلت إن هذا القاضى يستاهل القتل بعد الأحكام القاسية التى أصدرها، كما تم اغتيال محمود فهمى النقراشى رئيس وزراء مصر فى 28 ديسمبر 1948 وهى العملية التى أصدر بعدها قرارًا بحل جماعة الإخوان المسلمين وذلك فى أعقاب عدة حوادث، أهمها القبض على 15 شخصًا من جماعة الإخوان فى منطقة المقطم يتدربون على استعمال المفرقعات والقنابل وبحوزتهم كميات كبيره منها، يقول الدكتور محمود عساف فى كتابه «بادر النقراشى بإصدار القرار بحل الإخوان. وتم القبض على بعضهم، والذين لم يقبض عليهم فى حال يرثى لها. ومن هذه المجموعات مجموعة أحمد فؤاد ولم تجد هذه المجموعة أحدًا يوجهها فقررت قتل النقراشى جزاءً على حله جماعة الإخوان. وقد رسم أحمد فؤاد خطة قتل النقراشى ونجح عبدالمجيد أحمد حسن فى مهمته بعد أن تنكر فى زى ضابط بوليس، ويقول أحمد عادل كمال فى كتابه «وأصدر النقراشى أمر عسكريًا بحل جماعة الإخوان ولم تنقض ثلاثة أسابيع حتى سقط قتيلًا فى عرينه بوزارة الداخلية برصاص الإخوان، وكان للإخوان قضايا كثيرة منها الاعتداء بالأسلحة النارية على خصوم فى فبراير 48 وقتل احدهم، ونسف بعض مساكن اليهود فى حارة اليهود فى يوليو48 وضبط مخزن اسلحة وذخيرة بالإسماعيلية، فى أكتوبر من العام نفسه وغيرها من الوقائع التى استخدم فيها الإخوان السلاح والدم، وغيرها من الحوادث التى جعلت النقراشى قبل مقتله يصدر قرارًا بحل الجماعة، هو تاريخ حافل إذن منذ تلك الفترة فى تاريخ مصر وحتى اليوم أهم وثائقه محفوظه فى دار الوثائق وعلى الرغم من أن بعض الجهات السيادية لا تفرج عن الوثائق التى بحوزتها وهو ما يسبب نقصًا معلوماتيًا كما يؤكد مصدرنا فإن الوثائق تتكامل فى النهاية ومهما طال الزمن مما يجعل اختفاء أى منها بمثابة اتلاف ذاكرة أمة بسبق إصرار وترصد ومحو ما يمكن من التاريخ الدموى لجهة ما.
ولأننا انتقلنا من عهد رجال أعمال مبارك إلى عهد رجال أعمال الإخوان ولأننا نتعرض اليوم وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان لعصر جديد من القمع السياسى يترك فيه مشاهير المعارضة ليعملوا على سطح يغلى قاعه ليتجمل النظام بمعارضتهم وفى أحيان كثيرة لا يطيق ذلك فيلفق لهم تهمًا بينما يقبض على الشباب وقود استمرار الثورة وتحرق مقار حملة تمرد وتختفى من على الخريطة حقوق المصابين والشهداء، لأننا فى عصر جديد مختلف، فإن كل ورقة فى دار الكتب والوثائق القومية ينبغى أن تحمى بالروح والدم وهو مأخذنا على المثقفين الذين لم تشغلهم قضية دار الكتب والوثائق القومية فمهما كان حجم معاركهم وخطورتها لا تزال دار الوثائق القومية هى أخطر وأهم قضية فى ثقافة وتاريخ مصر.
الخميس، 6 يونيو 2013
الكاميرا الخفية وسمك الرئيس | بقلم - نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
الكاميرا الخفية وسمك الرئيس | بقلم - نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
الأربعاء 5/6/2013 الساعة 8:07 صباحا
بقلم - نفيسة عبد الفتاح
كتير ياريس تنازلك وتوجيه الدعوة للقوي السياسية لمناقشة أزمة سد النهضة، كتير ياريس انك تعتبرهم الجيش والمخابرات وخبراء الري والهندسة وأساتذة القانون الدولي..يانهار أبيض علي التواصل البناء بين الرئاسة والقوي الوطنية..أحلي حاجة الحوار ياريس.. اللي زعلانين من اذاعة اللقاء علي الهوا يتفلقوا.. المهم شفافيتك ورقة عباراتك وجمال أحاسيسك.. خوفك علي السمك ياريس مبهر..انتاج السمك هاينخفض في السودان بسبب تحلل النباتات واخراج الغازات، وكله بسبب السد؟! إنسانية متناهية.. طب وحياة ام أحمد وغلاوتها ماخفتش علينا نموت ياريس من العطش قبل السمك مايموت من الغازات؟.. سيادتك متصور كام قولون في مصر اتشنج عصبيا وصاحبه كان هايموت من الغازات بسبب رجعتك المباركة من اثيوبيا والإعلان مباشرة عن سد النهضة، واعتبار الخارجية إن السد لن يضر واستهزاء الري بكلامنا؟!.. قطع لسانهم ياريس اللي لسنوا علي شفافيتك ونزاهتك ونقلوا عن صحيفة اثيوبية اسمها نازرت انها بتقول ان سيادتك أخذت مليار دولار عشان تفوت السد من تحت الترابيزة.. قطع لسانك يانازرت ياوحشة.. طب تصدق بإيه ياريس ان تراجعكم خللي الدمعة هاتفر من عيني.. عين العقل.. صحيح تراجعكم جاه تحت الضغط الشعبي والإعلامي.. وصحيح إن التراجع سبب تشنج القولون تاني لأن الرياسة كانت بتقول أي كلام بدون أي دراسة وبتتحكم في مصير شعب عن دون علم.. لكن موش مشكلة ياريس.. إحنا فداك، صحيح الحوار مع القوي الوطنية علي الهوا مباشرة عمل شوية مشاكل تافهة ياريس.. السودان زعل قوي.. عيب برضه الكلام اللي اتقال في حقها وواجب نحب علي راسها، الأخت الشقيقة تتشتم كده عيني عينك ويتقال علي موقفها مقرف؟!.. طب موش موقفها كان نفس موقف الرئاسة قبل الهوجة علي السد؟.. موش مهم ياريس.. هو انت اللي قلت الكلام لا سمح الله؟.. انت سكت بس والسكوت موش علامة الرضا ولا أي حاجة.. المهم إن دي قوي وطنية واتحرقت خلاص.. اتبخرت ياريس.. بح.. طب تصدق.. ضربة معلم ياكبير.. الولاد بتوع اليوتيوب عملوها نكتة سيادتك.. قال ايه حضرتك ومدام باكينام عملتم الكاميرا الخفية للضيوف.. اللقطات اللي شايفينها كلها طبيعية.. اللي قالك الكورة ياريس هاتخليهم يوقفوا بناء السد.. واللي قالك نعمل اشاعات اننا هانضرب والمخابرات تلعب يا ألعاب،واللي قالك أبصر إيه.. وسيادتك الوحيد والست باكينام وسي خالد قزاز اللي كنتم عارفين ان دي موش تسجيلات تاريخية لحفظ الجلسة في ارشيف الرئاسة.. إيه الفرق بين الإذاعة علي الهواء وتسجيل جلسة للتاريخ؟ولا حاجة ياريس..التاريخ ممكن يختفي.. ماحدش يعرفه خالص.. يتزيف.. يتقال الرياسة دعت للحوار والناس لم تتجاوب..لكن الهوا مالوش دوا.. الفضيحة بتحصل وخلاص.. الأدب حلو برضه وكل واحد كان لازم ياخد درس ويتعلم علشان بعد كده يلم لسانه.. ياريس الناس دي جت لسعادتك غلط..كان لازم ييجوا قبل الدستور مايطلع وقبل قانون الانتخابات وقبل التغيير الوزاري وقبل صندوق النقد وقبل قانون الصكوك وقبل مشروع اقليم القناة..ماجوش في كل ده ياريس وفرحوا لما جبتهم في غرقة السد اللي موش شغلتهم خالص.. يستاهلوا اللي جرالهم ياريس.. ذعت خلاص؟! والست باكينام قالت نسيت تبلغهم؟! هوه فيه حاجة إسمها نسيت ياريس؟!.. يالله.. ياما ناس اتحرقت من بداية الثورة وحتي الآن.. وقعوا ماقاموش.. كانوا عاملين أبطال ومعارضة وقال اتسجنوا واتعذبوا وطلعوا في الآخر فاشيين ويبيعوا أي شيء.. جت علي دول ياريس.. وامتي؟ قبل النزلة الكبيرة للشعب يوم 30 يونيو ياكبير! موش فارقة ياريس مصر ولادة.
الثلاثاء، 28 مايو 2013
علاء عبد العزيز وكتالوج المصريين | نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
علاء عبد العزيز وكتالوج المصريين | نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع

علاء عبد العزيز وكتالوج المصريين
الأربعاء 29/5/2013 الساعة 1:35 صباحا
نفيسة عبد الفتاح
يشعرك الدكتور علاء عبد العزيز بأنه 'عاد لينتقم' أو بطل فيلم كاراتيه من عينة كله ضرب ضرب ومافيش فيلم، فمنذ تولي وهو يلبس قفازات الملاكمة للقضاء علي الفساد، تصريحات مستمرة عن أهوال الفساد، لكنه أبدا لا يقدم مستندات البعيد الفساد، ولا يعطنا إشارة عن أهل الفساد، علي الرغم من أننا نثق بأن الفساد للركب، والرجل مستمر في إتحافنا بالكلمة وعكسها علي طول الخط، اليوم يقول لا مساس بإيناس ثم يقيل إيناس، اليوم سأغير اسم مكتبة الأسرة وغدا يقول الجدع فيكم يجيب لي ورقة إني قلت إني هاغير إسم مكتبة الأسرة، والرجل والحق يقال، عمال يخلع ويستبدل ويأخون كالكتالوج الموضوع له، وعلي الرغم من إشفاقي عليه لتصوري الساذج أنه سيسقط سقوط الرئيس صدام حسين الذي أخذ الضوء الأخضر بغزو الكويت ثم مصمص الأمريكان عظام العراق وشنقوا الرجل في محاكمة هزلية، أشعر أن عبد العزيز سيصبح عبرة لمن يعتبر، سيعزل من جموع المثقفين بعد ان يترك الوزارة وسيذكره التاريخ بكل شر، وذلك بالطبع بعد أن ينفذ كل ما يطلبه منه الإخوان ثم يقيلونه ليعينوا آخر تاريخه أنظف ليتم احتواء المثقفين، الرجل يفعل ما أمروه به ويأخذ ضوءه الأخضر منهم وإلا ماجلب لنفسه كل هذا السخط في أيام قليلة، لكن المشكلة، ليست في الكتالوج الذي ينفذه، المشكلة أنه لا يعرف مع من يتعامل، المصريون بلا كتالوج أصلا ليثق هو وسادته الإخوان في أن تفلح معهم تلك الخطة، ردود أفعال المصريين لا يمكن أن تكون كما هو متوقع، فينما تظنهم سيثورون، تجدهم علي العكس في هدوء واسترخاء، وبينما تظن أنهم ناموا وشبعوا نوم تجدهم في حالة ثورة عارمة، مافيش كتالوج ممكن يتعمل لشعب حير العالم عندما واجهت مدينة صغيرة اسمها رشيد أسطولا بحريا ضخما جاءت به حملة فريزر لغزو مصر فهزمته رشيد، مافيش كتالوج للمدن الباسلة التي قاومت العدوان الثلاثي ودحرته ولا لاستخدام نسائها لأغطية 'الحلل' فيصطدن الطيارين الساقطين بالباراشوتات وهم في الهواء فينزل الرأس مفصولا عن الرأس، المصريون قاموا بثورة يناير التي يحاول الإخوان إجهاضها بينما يظن مبارك ان التوريث مسألة منتهية وإنه إمبراطور لن تأفل شمس ملكه أبدا، مافيش كتالوج لشعب السويس الذي سبب الوساوس لمبارك طوال حكمه فهمش المدينة العظيمة ولم تطأها قدمه حتي رحل عن الحكم، مافيش كتالوج لست مصرية تحتمل زوجها أربعين عاما وبعد زواج الأبناء تخلعه بجبروت، الكتالوج المصري مضروب لو وجد، ولهذا السبب لا يمكن أن نراهن علي مايمكن أن يحدث من المثقفين والفنانين نتيجة لما يحدث الآن من وزير الثقافة والجماعة التي تشغله، الوزير الذي الغي انتداب الدكتور أحمد مجاهد بشكل غير قانوني وألغي انتداب الدكتور صلاح المليجي من قطاع الفنون التشكيلية بشكل يؤكد أنه وزير لن يترك ثأرا حتي وإن كان ثأرا وهميا لأن القانون مع لجنة تحكيم المعرض العام للفنون التشكيلية التي ناصرها الدكتور المليجي 'اللي ماسمعش الكلام وكسر القانون لأن الوزير عايز كده' وأخيرا إقالة الدكتورة إيناس عبد الدايم من رئاسة دار الأوبرا بعد أن قال الوزير ووعد وأصدر فرماناته انه لامساس بإيناس، الوزير الذي بلا آليات عمل حتي الآن وبلا مشروع أصلا سوي أخونة الوزارة ووضع أهل الثقة ورفاق الدرب القديم في مفاصل الوزارة ووظائفها الشرفية، هذا الوزير مسكين.. لأنهم أفهموه خطأ.. أننا شعب بياخد الأمور في أولها علي أعصابه وبعدين يبرد خالص وينسي.. خطأ يادكتور علاء.. خطأ كبير.. الفنانون الذين أوقفو العروض في الأوبرا بمجرد علمهم بإقالة إيناس عبد الدايم، العاملون الذين قطعوا الطريق غضبا، الوقفة التي ستتم من جموع التشكيليين الخميس القادم، المؤتمر الأول للمثقفين المصريين الذي انعقد بنقابة الصحفيين، التصعيد المنتظر والذي أدعو إليه من هنا بأن تتم مقاطعة كل اخبارك علي مستوي كل الصحف، إلا ماينتقدك ويظهر أخطاءك، كل شيء يسير عكس كتالوجك، وإن كنا لا نستبعد سياسة الطناش التي يتبعها الإخوان في التعامل مع إرادة هذا الشعب.. لكنني فقط أؤكد: لا تتعجب يادكتور من أي موقف جديد مخالف لكل تصوراتكم.. ماقلنا الشعب المصري مالوش كتالوج
الأحد، 26 مايو 2013
الدكتورة فايزة خاطر: الجهاديون فرقُ متعددة ويعتبرون جيش مصر جنود هامان الخاطئين | كتبت - نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
الدكتورة فايزة خاطر: الجهاديون فرقُ متعددة ويعتبرون جيش مصر جنود هامان الخاطئين | كتبت - نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
الدكتورة فايزة خاطر
كتبت - نفيسة عبد الفتاح
في محاولة للوصول الي حقيقة ماتقوم به الجماعات الجهادية الآن، نشأتها ومنهجها وموقف الشرع منها، أكدت الدكتورة فايزة خاطر أستاذة العقيدة بجامعة الأزهر في دراسة اختصت بوابة الأسبوع بها عن الجهاديين أن بدايات الجهاديون كانت جهادا ضد المعتدين في أفغانستان والبوسنة وغيرهما من البلاد التي كان هؤلاء ينظرون إلي الجهاد بها علي أنه جهادا ضد المعتدين علي بلاد الإسلام، وتعرف خاطر الأصولية التي يتبعها الجهاديون، بقولها: الأصولية هي العقائد الثابتة بطريق القرآن والسنة 'المقطوع بثبوتها' وتضيف: الآراء المختلفة في العقائد تسمي 'مذاهب' وأتباع كل مذهب يعتقدون أن مذهبهم صواب يحتمل الخطأ ومذهب غيرهم خطأ يحتمل الصواب.. اما المتشددون في كل مذهب فهم علي العكس من ذلك يعتقدون أن مذهبهم صواب لايحتمل الخطأ ومذهب غيرهم خطأ لا يحتمل الصواب!
وتضيف الدكتورة فايزة خاطر أن منشأ عقيدة السلفيين ليس به خطأ فالأصل أنهم يتبعون السلف الصالح جملة وتفصيلا والدعوة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والهجرة في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله، وتستند الدكتورة فايزة خاطر إلي موقع الدكتور ناجح ابراهيم الذي اطلق عليه الموسوعة الجهادية، وإلي كتاب 'بن لادن رجل في مواجهة العالم' الصادر عن سلسلة كتاب الأحرار إضافة إلي تفسير إبن كثير كمصادر لبحثها، مستكملة: إلا أنهم يرون أن الجهاد هو القتال أي المواجهة والدم أما اقتصار الجهاد علي الوسائل السلمية أو الشجب والخطابة فهو غير مقبول، ويرون ان المسلمين لن ينتصروا إلا بقوة السلاح، وان الطوائف المنتسبة للإسلام الممتنعة عن الإلتزام ببعض الشرائع يجب ان يتم قتالهم حتي يلتزموا بما تركوه من الشرائع، وكذلك قتال كل من عاونهم من رجال الشرطة، ويرون ان القتال ليس فقط لمن داهمنا في ديارنا واستولي علي جزء من أرض الإسلام، ولكن يرون أيضا ان القتال يكون لمن يقف بالسيف والسلطان في وجه دعوتنا، لأن الاستعمار هو العدو البعيد والحكام الكفرة هم العدو القريب، واي طائفة علي وجه الارض تحكم بغير شرع الله فهي كافرة سواء كانت كافرة أو منتسبة للإسلام، وعلي ذلك لابد من المواجهة في اربعة امور، هي، خلع الحاكم الكافر، قتال الطائفة الممتنعة عن تطبيق شريعة الإسلام، إقامة الخلافة وتنصيب خليفة للمسلمين، تحرير البلاد وإنقاذ الأسري ونشر الدين 'الأسري في هذه الحالة هم المعتقلون منهم'، وتؤكد خاطر أنهم لايعتبرون الديار المصرية وماشابهها بمنزلة دار سلم تجري عليها أحكام الإسلام ولا بمنزلة دار حرب أهلها كفار، بل يعتبرونها قسم ثالث، يعامل فيها المسلم بما يستحق، ويقاتل فيها الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحق، فهم لا يكفرون الأمة بل يكفرون الحكام 'وهؤلاء هم الجماعة الإسلامية' وتعارض هذه الجماعة مشاركة الاتجاه الإسلامي في الحكومات العلمانية المعادية للإسلام، لأن هذه المشاركة تترك مفاسد كثيرة وتوقع الجماهير في الحيرة والتضليل والشك، وتلجأ هذه الجماعة إلي فتاوي ابن تيمية وابن القيم والقاضي عياض 'المعتزلي' وابن كثير ويأخذون ايضا من سيد قطب، وترتكز في صعيد مصر وبخاصة اسيوط ولها اتباع في سيناءوفي مدن أخري. أما الجماعات التي تشترك معهم في الخروج علي الحاكم مثل تنظيم الفنية العسكرية 1974 بقيادة صالح سرية، وكارم الناضولي وتنظيم جهاد الأسكندرية، وتنظيم سالم الرحال الأردني فهم منتشرون في سيناء والمناطق الحدودية مع فلسطين في رفح والشيخ زويد، وهذه الجماعات ترفع راية الجهاد أمام إسرائيل واشهرها الجهاد والتوحيد وأنصار الجهاد والسلفية الجهادية وأحدث جماعتين هما مجلس شوري المجاهدين وأكناف بيت المقدس وبقايا من التكفير والهجرة وأصحاب الرايات السوداء، وتقول خاطر انها تختلف مع هذه الجماعات في استهدافهم للمدنين بحجة انهم ابناء مجتمع كافر لايقيم حدود الله، وتضيف خاطر ان البعض قد يظن انهم جاءوا سيناء بعد الثورة لكن بدايات قدومهم الأولي كانت في اعقاب معاهدة السلام في الثمانينات مع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقد رفع عنهم حظر دخول مصر بعد الثورة فدخلوا وعاشوا وهو يكفرون الجيش والحاكم مستندين إلي قوله تعالي 'إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين'، وتضيف خاطر، لكن اسرائيل استطاعت اختراق صفوفهم، واصبحت تعلم خططهم، مسبقا.. وتطرح خاطر رؤيتها الشخصية لحل الأزمة بقولها، أتمني عودة المراجعات التي بدأها الشيخ الشعراوي علي ان يقوم الأزهر الشريف بهذا الدور، وفي هذه الحالة سيتحول موقف هؤلاء إلي إرهاب العدو وليس إلي إرهاب المواطنين الأبرياء، وتضيف خاطر أن المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية ليس مطلبا محالا لأن القانون الوضعي ليس بأفضل من القانون الإلهي.
وتضيف الدكتورة فايزة خاطر أن منشأ عقيدة السلفيين ليس به خطأ فالأصل أنهم يتبعون السلف الصالح جملة وتفصيلا والدعوة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والهجرة في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله، وتستند الدكتورة فايزة خاطر إلي موقع الدكتور ناجح ابراهيم الذي اطلق عليه الموسوعة الجهادية، وإلي كتاب 'بن لادن رجل في مواجهة العالم' الصادر عن سلسلة كتاب الأحرار إضافة إلي تفسير إبن كثير كمصادر لبحثها، مستكملة: إلا أنهم يرون أن الجهاد هو القتال أي المواجهة والدم أما اقتصار الجهاد علي الوسائل السلمية أو الشجب والخطابة فهو غير مقبول، ويرون ان المسلمين لن ينتصروا إلا بقوة السلاح، وان الطوائف المنتسبة للإسلام الممتنعة عن الإلتزام ببعض الشرائع يجب ان يتم قتالهم حتي يلتزموا بما تركوه من الشرائع، وكذلك قتال كل من عاونهم من رجال الشرطة، ويرون ان القتال ليس فقط لمن داهمنا في ديارنا واستولي علي جزء من أرض الإسلام، ولكن يرون أيضا ان القتال يكون لمن يقف بالسيف والسلطان في وجه دعوتنا، لأن الاستعمار هو العدو البعيد والحكام الكفرة هم العدو القريب، واي طائفة علي وجه الارض تحكم بغير شرع الله فهي كافرة سواء كانت كافرة أو منتسبة للإسلام، وعلي ذلك لابد من المواجهة في اربعة امور، هي، خلع الحاكم الكافر، قتال الطائفة الممتنعة عن تطبيق شريعة الإسلام، إقامة الخلافة وتنصيب خليفة للمسلمين، تحرير البلاد وإنقاذ الأسري ونشر الدين 'الأسري في هذه الحالة هم المعتقلون منهم'، وتؤكد خاطر أنهم لايعتبرون الديار المصرية وماشابهها بمنزلة دار سلم تجري عليها أحكام الإسلام ولا بمنزلة دار حرب أهلها كفار، بل يعتبرونها قسم ثالث، يعامل فيها المسلم بما يستحق، ويقاتل فيها الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحق، فهم لا يكفرون الأمة بل يكفرون الحكام 'وهؤلاء هم الجماعة الإسلامية' وتعارض هذه الجماعة مشاركة الاتجاه الإسلامي في الحكومات العلمانية المعادية للإسلام، لأن هذه المشاركة تترك مفاسد كثيرة وتوقع الجماهير في الحيرة والتضليل والشك، وتلجأ هذه الجماعة إلي فتاوي ابن تيمية وابن القيم والقاضي عياض 'المعتزلي' وابن كثير ويأخذون ايضا من سيد قطب، وترتكز في صعيد مصر وبخاصة اسيوط ولها اتباع في سيناءوفي مدن أخري. أما الجماعات التي تشترك معهم في الخروج علي الحاكم مثل تنظيم الفنية العسكرية 1974 بقيادة صالح سرية، وكارم الناضولي وتنظيم جهاد الأسكندرية، وتنظيم سالم الرحال الأردني فهم منتشرون في سيناء والمناطق الحدودية مع فلسطين في رفح والشيخ زويد، وهذه الجماعات ترفع راية الجهاد أمام إسرائيل واشهرها الجهاد والتوحيد وأنصار الجهاد والسلفية الجهادية وأحدث جماعتين هما مجلس شوري المجاهدين وأكناف بيت المقدس وبقايا من التكفير والهجرة وأصحاب الرايات السوداء، وتقول خاطر انها تختلف مع هذه الجماعات في استهدافهم للمدنين بحجة انهم ابناء مجتمع كافر لايقيم حدود الله، وتضيف خاطر ان البعض قد يظن انهم جاءوا سيناء بعد الثورة لكن بدايات قدومهم الأولي كانت في اعقاب معاهدة السلام في الثمانينات مع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقد رفع عنهم حظر دخول مصر بعد الثورة فدخلوا وعاشوا وهو يكفرون الجيش والحاكم مستندين إلي قوله تعالي 'إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين'، وتضيف خاطر، لكن اسرائيل استطاعت اختراق صفوفهم، واصبحت تعلم خططهم، مسبقا.. وتطرح خاطر رؤيتها الشخصية لحل الأزمة بقولها، أتمني عودة المراجعات التي بدأها الشيخ الشعراوي علي ان يقوم الأزهر الشريف بهذا الدور، وفي هذه الحالة سيتحول موقف هؤلاء إلي إرهاب العدو وليس إلي إرهاب المواطنين الأبرياء، وتضيف خاطر أن المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية ليس مطلبا محالا لأن القانون الوضعي ليس بأفضل من القانون الإلهي.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)