الأربعاء، 15 يناير 2014
الأحد، 29 ديسمبر 2013
مكرمون غابوا وأموات أحياء ووزير الثقافة بلغهم تحياته لأنه مسافر | كتبت- نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
مكرمون غابوا وأموات أحياء ووزير الثقافة بلغهم تحياته لأنه مسافر | كتبت- نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
مكرمون غابوا وأموات أحياء ووزير الثقافة بلغهم تحياته لأنه مسافر
في افتتاح مؤتمر أدباء مصر.. ..
الأحد 29/12/2013 الساعة 7:18 صباحا
كتبت- نفيسة عبد الفتاح
عدد لا بأس به من المفاجآت حظي به افتتاح مؤتمر أدباء مصر في دورته الثامنة والعشرين 'دورة جمال حمدان' والتي حملت عنوان'الثقافة المصرية بين الوحدة والتنوع'، المفاجأة الأولي تمثلت في إعلان الشاعر سعد عبد الرحمن رئيس هيئة قصور الثقافة أن الهيئة تولت للمرة الأولي اقامة المؤتمر علي نفقتها دون الحاجة إلي أي دعم خارجي حيث مثل تمويل المؤتمر دائما ضغطا كبيرا علي أمانتة ومنظميه طوال السنوات السابقة، وهو أمر في كل الأحوال لا يعكس مطالب الأدباء الذين طالبوا دائما أن يتم تخصيص ميزانية مستقلة للمؤتمر تضمن له الاستقلال عن وزارة الثقافة وهو نفس المطلب الذي تقدموا به في آخر دورات المؤتمر التي حضرها وزير الثقافة في ذلك الوقت فاروق حسني، أما المفاجآت الأخري فمنها أن افتتاح مؤتمر أدباء مصر بقاعة سيد درويش بأكاديمية الفنون تم في غياب وزير ثقافة مصر الذي تم الإعلان عن عدم حضوره بسبب السفر رغم أن موعد المؤتمر لم يحدد فجأة ورغم ما نشر قبل المؤتمر من أخبار عن حضور الوزير للحفل ورغم أن حضور مؤتمر أدباء مصر ينبغي أن يكون من أهم أولويات الوزير، كما تضمنت المفاجآت مفاجأة سابقة علي بدء المؤتمر تمثلت في تغيير مكان عقده من الغردقة إلي قصر ثقافة الجيزة قبل يومين فقط من انعقاده بسبب ما اعلنته الهيئة من عدم توافر أماكن للأدباء في فنادق بالغردقة تتيح تواصلهم مع جلسات المؤتمر البحثية وفعالياته المختلفة، أما المفاجأة الأقسي فتمثلت فيما أعلنه الدكتور يسري العزب من فوق منصة التكريم أثناء تسلمه درع الهيئة العامة لقصور الثقافة لتكريم اسم الدكتور نعيم عطية باعتباره من الراحلين، ليؤكد الدكتور يسري أن 'عطية' لايزال علي قيد الحياة ويقيم بإحدي دور رعاية المسنين بالتجمع الخامس، كما تغيبت الأديبة نجلاء محرم عن حفل التكريم دون أن يتم الإعلان عن سبب التغيب ولم يصعد من يتسلم الجائزة عنها حيث بدا أن أحدا لم يعلم بتغيبها. كان المؤتمر الذي ينعقد في الفترة من 28 إلي 31 ديسمبر قد افتتح مساء السبت بقاعة سيد درويش بأكاديمية الفنون بالهرم بحضور رئيس الهيئة الشاعر سعد عبد الرحمن ونائب رئيس الهيئة الدكتور محمد رضا الشيني وأمين عام المؤتمر الروائي محمد صالح البحر ورئيس المؤتمر الدكتور جمال التلاوي ولفيف من قيادات وزارة الثقافة والأدباء والمثقفين، وكان الشاعر سعد عبد الرحمن قد نقل في كلمته تحيات الوزير للمؤتمر والأدباء مقدما الشكر إلي الأمانة الحالية للمؤتمر علي مابذلته من جهد ومؤكدا أن المصريين يعيشون لحظة تاريخية فاصلة في عمر الحضارة المصرية، رأي أنها نقطة ارتكاز يمكن للمثقف أن يلعب فيها دورًا بالغ الأهمية، وأضاف: علي المثقف أن يقوم بدوره حاليًا بنبذ العنف، والتجرد عن الهوي، والترفع عن الخوض في صغائر الأمور، وأن يمد يد العون إلي مجتمعه. موضحا أن هذا المؤتمر هو ملحمة تاريخية علي درب التغيير، بعد أن قدم دوره الخالد في رفض التطبيع مع إسرائيل طوال 30 عامًا وأن هذا المؤتمر هو صوت الكلمة الوطنية المخلصة، وضمير الأدباء المصريين اليقظ، كما أكد عبد الرحمن أن الثقافة أحد مقومات الصمود ضد مخططات الفرقة والانقسام ودعاوي العولمة، وهو ما تتبناه الهيئة بمشاركة كل المثقفين والمبدعين ليتواجدوا جنبًا إلي جنب مع مختلف طبقاتهم وفئاتهم، لتتضافر جهود المؤسسة مع الإبداع في المناطق الحدودية، وفي الشوارع والقري للوصول لكل المصريين واختتم كلمته بدعوة كل كتاب مصر ومثقفيها وأدبائها ونشطائها السياسيين والنواب، الذين سنيتخبون في مجلس الشعب، للمساعدة في تنفيذ المخطط الثقافي، حتي تنهض مصر ثقافيًا، وننبذ الخلاف والتعصب، بينما أكد الروائي محمد صالح البحر، الأمين العام للمؤتمر أن المؤتمر كان أحد أهم شرايين الثقافة المصرية طوال العقود الماضية، وأن المؤتمر كان حريصا علي الدفع بمبدعين جدد كل دورة، وأنه لم ينفصل يومًا عن قضايا الوطن، وأضاف 'البحر': لا أحد ينكر أننا نمر بمرحلة انتقالية صعبة إلا أننا نحاول الابتعاد عن السلبيات وما حدث لنا من تخلف وفقر، لنخرج إلي نظام ديمقراطي كامل يؤسسه دستور يجمع بين المصريين علي اختلاف اتجاهاتهم الفكرية، ويضمن لهم أن يتحرروا من كل سلطة مسبقة واستكمل: نحتاج إلي ثقافة إنسانية تضعنا في هذا العصر، لأن مهمة المثقف الخالدة ووظيفته في وطنه ورسالته إلي شعبه تتناسب مع عظمة الوطن، وإذا ما التزم قلمه وضميره بمبدأ الاستقرار، فسيكون سببًا لإنارة شعلة الوطن الثقافية، خاصة أن مصر تمتلك من العقول والحكمة والضمير ما يجعلها نموذجًا، فالوحدة والتناغم بين الحضارة المصرية، أهم ما يميز الشخصية المصرية، وفي كلمته قال الدكتور جمال التلاوي، رئيس المؤتمر، أن المؤتمر نجح وحقق الكثير من الإنجازات وأصبح معظم العاملين عليه باحثين وأدباء، واصفًا المؤتمر بأنه مؤسسة ثقافية ممتدة علي مدار 30 عامًا، تمارس أعمالها بحرية مطلقة وأكد التلاوي أن الإجراءات حالت دون استضافة المؤتمر لأحد الأدباء الحاصلين علي نوبل راجيا ان تعمل الأمانة العامة للمؤتمر القادم علي ذلك مبكرا مطالبا بأحقية المؤتمر في الترشيح لجوائز الدولة ومطالبا بأن يتمكن الأدباء من الحصول علي منح لزيارة 'الأكاديمية' في روما. وتابع: سنقف أمام كل أشكال الإرهاب الدخيلة علي المجتمع المصري، ولن يتحقق ذلك إلا بجهود المثقفين، مطالبا بأن نقوم بدورنا لنضع استراتيجية مقبولة حتي تصبح الثقافة للجميع.واستكمل: لا ينبغي أن نطلب من وزارة واحدة تثقيف الشعب كله، وأقترح تشكيل مجموعة وزارية ثقافية تقودها وزارة الثقافة تضم وزارات التعليم، التعليم العالي، الإعلام، الشباب، الأوقاف، وأن يُنشأ مجلس وطني للثقافة يضم ممثلين عن النقابات المعنية مثل اتحاد الكتاب والجمعيات والجماعات الثقافية وقيادات وزارة الثقافة، والشخصيات العامة، وذلك لعمل استراتيجية بعيدة المدي واخري قصيرة المدي لها سلطة مراقبة انتخاب أعضاء اللجان والشُعب في المجلس الأعلي للثقافة، علي ألا يجمع أي مثقف سوي عضوية واحدة فقط، كما طالب باعتبار الترجمة من العربية لباقي اللغات مشروعًا قوميًا، اقتداء بالتجربة الصينية واليابانية، أما فيما يخص جوائز الدولة فأقترح فصل التخصصات المختلفة، بما يضمن أكبر درجة من الموضوعية كرم المؤتمر الدكتور جمال التلاوي، رئيس الدورة الحالية، ومحمد صالح البحر، أمين عام المؤتمر، وتم تكريم الدكتور عبد الحكم العلامي عن النقاد، والأديبة نجلاء محرم والدكتور نعيم عطية 'تسلمها عنه الدكتور يسري العزب'، كما تم تكريم نفيسة عبد الفتاح عن الإعلاميين، والشاعر الأقصري أسامة البنا عن أدباء الصعيد.والأديب أحمد عزت سليم عن الوجه البحري وكرمت الهيئة الكاتب الراحل سعد كامل، وتسلمت درع التكريم ابنته نادية سعد كامل، وتم تكريم طلعت مهران، الرئيس السابق لإقليم وسط الصعيد، ومحمود عبد العزيز، المدير السابق لقصر ثقافة الغردقة، والشاعر عبيد طربوش، أحد أدباء محافظة البحر الأحمر
الأربعاء، 27 نوفمبر 2013
ياللي بتنادي نصالح | شعر ـنفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
ياللي بتنادي نصالح | شعر ـنفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
شعر ـنفيسة عبد الفتاح
ياللي بتنادي نصالح
مصر داعياك للمقابر
والتراب بيقوح بمسك
والقلوب بتنز حزن
والشهيد ملفوف علمها
لسه دمه فوق ترابها
ضحكته لسه صداها
ودن أمه مميزاها
في المقابر جسم طاهر
للبريء أبو ذكر عاطر
انحني له عود أبوه.
بعد قطفه في عز فرحه
لسه موش قادر يصدق
إن قلبه جوه كفنه
لسه أمه لازغرطت له
ولا سمعت صرخة ابنه
كان وحيدها كان املها
كان عكاكيزها في كبرها
بق مايه في احتضارها
وقفة المعزي في صيوانها
.لسه عماله تحسبن
من ذهولها بتنده اسمه
فاكره حلم هاتصحي منه
فاكرة كدبة من عزولها
والعروسة اللي انتظارها
طال للحظة قرب منه
لبست الأسود وناحت
إيدها شقت توب فرحها
حنة الإيد يا العروسة
أصبحت فرشة في قبره
والجهاز اللي نقاوتها
بيبيعوه م الشؤم خردة
دعوة المجاريح بتحرق
والطريق مروي بوجعنا
والشهيد فارق وعدي
ساب حرايقنا لجنة
سابنا ع الأرض في مرارنا
لا سلام ولا مسرة
ياللي بتنادي نصالح
مصر داعياك للمقابر
عد أسماء اللي راحوا
من جنودنا، نور عيونا
كلم الأيتام بدالنا
كلم المجروح وصابر
قولنا هاتقوله إيه
وابن عمره خلاص مفارق
بعد طلقة غدر خاينة
من خسيس بقلب فاجر.
مصر داعياك للمقابر
والتراب بيقوح بمسك
والقلوب بتنز حزن
والشهيد ملفوف علمها
لسه دمه فوق ترابها
ضحكته لسه صداها
ودن أمه مميزاها
في المقابر جسم طاهر
للبريء أبو ذكر عاطر
انحني له عود أبوه.
بعد قطفه في عز فرحه
لسه موش قادر يصدق
إن قلبه جوه كفنه
لسه أمه لازغرطت له
ولا سمعت صرخة ابنه
كان وحيدها كان املها
كان عكاكيزها في كبرها
بق مايه في احتضارها
وقفة المعزي في صيوانها
.لسه عماله تحسبن
من ذهولها بتنده اسمه
فاكره حلم هاتصحي منه
فاكرة كدبة من عزولها
والعروسة اللي انتظارها
طال للحظة قرب منه
لبست الأسود وناحت
إيدها شقت توب فرحها
حنة الإيد يا العروسة
أصبحت فرشة في قبره
والجهاز اللي نقاوتها
بيبيعوه م الشؤم خردة
دعوة المجاريح بتحرق
والطريق مروي بوجعنا
والشهيد فارق وعدي
ساب حرايقنا لجنة
سابنا ع الأرض في مرارنا
لا سلام ولا مسرة
ياللي بتنادي نصالح
مصر داعياك للمقابر
عد أسماء اللي راحوا
من جنودنا، نور عيونا
كلم الأيتام بدالنا
كلم المجروح وصابر
قولنا هاتقوله إيه
وابن عمره خلاص مفارق
بعد طلقة غدر خاينة
من خسيس بقلب فاجر.
الاثنين، 16 سبتمبر 2013
وبدأت حملات تشويه الرموز والدستور الذي لم يخرج بعد للنور | كتبت – نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
وبدأت حملات تشويه الرموز والدستور الذي لم يخرج بعد للنور | كتبت – نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
كتبت – نفيسة عبد الفتاح
لا غرابة علي الإطلاق أن يدشن نشطاء الإخوان ومؤيدوهم حملة شباب من أجل التصويت بـ'لا' علي التعديلات الدستورية، قبل طرحها للاستفتاء بعد شهرين، ودون وجود منتج حقيقي 'الدستور المعدل ' بين أيدي المصريين للحكم علي فساد أو صلاح عمل لجنة الخمسين لتعديل الدستور أو لمقارنة الدستور الجديد في شكله النهائي بدستوري 71 و2012، ولا غرابة أن نجد انفسنا في خضم معركة قوامها الشائعات واجتزاء التصريحات تقودها مواقع إليكترونية بعينها أو يمررها شريط الأخبار أمام أعين محبي ومتابعي قناة الجزيرة، أخبار وتصريحات يمكن لمن يريد التاكد والوصول إلي حقيقتها أن يقوم بالرجوع إلي أصلها علي لسان أصحابها مباشرة لأنها ببساطة مسجلة علي مختلف المواقع الإليكترونية، لا غرابة في ان يحدث ذلك بالتزامن مع حرب حقيقية يخوضها الجيش المصري ضد الإرهاب في سيناء وفي كل شوارع مصر، حرب تستهدف قنابلها المدنيين والعسكريين علي حد سواء، حرب قوامها الرصاصة إلي جوار الشائعة لاستعادة كرسي الحكم بأي ثمن، لايخوضها الإخوان بمفردهم بل معهم جنود من كل دولة كان لها في الوطن مطمع وفي حدوده ملاذ، حرب تعتمد علي الغفلة لمن لا يريد ان يجهد عقله في التفكير والتأكد من صحة المعلومة لهدم الدولة الوليدة التي تخوض معركة ضخمة يستخدم فيها خصومها كل الأسلحة المتاحة.. وهو ما جعلنا نتوقف أمام شائعات بعينها قمنا برصدها كنموذج علي تلك الحرب، وهو مالا يفوتنا معه أن نؤكد علي عدم تحلي البعض بالمسؤولية في بعض تصريحاتهم التي لنا عليها بعض المآخذ، لكنها في كل الأحوال لن تخرج عن كونها تصريحات فردية، وستكون العبرة في النهاية بما سيتم اتخاذه من قرارات وليس بما يطلق من تصريحات.
الخطة:
أعلن نشطاء الإخوان عن خطة منظمة من 3 مراحل لتشويه الدستور للوصول إلي التصويت عليه بـ'لا'، تبدأ بتدشين صفحات إلكترونية عبر موقع 'فيس بوك'بعنوان 'احمي دستور ثورتك'، لتشويه التعديلات، والشخصيات القائمة عليها، ثم استخدام بعض وسائل الإعلام التابعة للجماعة، للتحذير من كوارث تهدد مدنية الدولة في حال تمرير الدستور، ثم تأتي المرحلة الثالثة المسماة بـ 'طرق الأبواب' لإقناع المواطنين برفض التعديلات في الاستفتاء، ولن نستبعد بالطبع دور النساء الجبار في التصويت بلا علي الدستور، ففي انتخابات مجلسي الشعب والشوري في اعقاب ثورة يناير، هن من كن يأخذن العهود بأغلظ الأيمان علي الناخبين بترشيح هذا أو ذاك، وهن اللاتي كن يقفن في طوابير اللجان ليؤكدن ان العلماء والمشايخ هم الذين يعرفون صالح الأمة وهم من يحددون لنا من ننتخبه او لا ننتخبة وبالتاكيد هن من سيؤثرن أيضا هذه المرة، والحقيقة ان الحملة تعتمد بشكل كبير علي التشويه باستخدام تاريخ بعض الأشخاص علي اعتبار انهم 'ضد الدين' أو استخدام بعض التصريحات لأعضاء من لجنة الخمسين أو بعض مسؤولي الدولة للتأكيد علي ان النظام الحالي معاد للإسلام.
أما عن الذراع الرئيسة التي تعتمد عليها الخطة فهي مواقع اليكترونية بعينها وصحف في الداخل والخارج وفضائيات أهمها دون شك قناة الجزيرة التي تذهلك وهي تقدم لك عكس المعلومة المؤكدة التي تعرفها او شاهدتها بعينيك، ولعل ليلة واحدة قضاها الناس يتنقلون بينها وبين فضائية مصرية كانت تنقل مايحدث علي باب مسجد الفتح اثناء احداث ميدان رمسيس كانت كفيلة بفهم ماتفعله الجزيرة دون زيادة او نقصان فبينما كنا علي الفضائية المصرية نشاهد فتح مواطن من المختبئين داخل المسجد لطفاية الحريق وماخلفته من دخان كثيف كانت قناة الجزيرة تنقل لنا صرخات من بداخل المسجد متهمين الأمن بأنه ألقي عليهم قنابل الغاز، وبينما كنا نشاهد من بالداخل يلقون المقاعد وغيرها علي الأمن الواقف دون فعل اي شيء بالخارج كنا نشاهد من بالداخل يصرخون ان محاولات اقتحام المسجد تتم الآن، وهي مرة من المرات النادرة لنقل الحدث في نفس التوقيت علي قناة الجزيرة بينما ينقل علي فضائية مصرية.
الكذب صنعة:
لعل أبرز ماجاء في مجال صناعة الأكاذيب في الأيام القليلة الماضية، مانقلته قناة الجزيرة نقلا عن الدكتور مصطفي حجازي من أنه أكد أن' الإسلام في طريقه إلي الزوال' وهو عنوان لفيديو منشور علي اليوتيوب نقلا عن القناة، وهو خبر دون شك صادم ويضع 'إن صح'الدكتور مصطفي في خندق أعداء الإسلام، بينما من يشاهد الفيديو الحقيقي الذي يتحدث فيه الدكتور مصطفي لبرنامج الحياة اليوم علي قناة الحياة يتأكد ان الرجل يتحدث عن استغلال الإسلام لأغراض سياسية، بل واكد أن الإسلاموية ليست هي الإسلام، وأن تنظيم الإخوان إبن عصر الصناعة الذي نشأت فيه الفاشية والنازية والشيوعية والرأسمالية في تجلياتها المختارة موضحا أنه في ذلك العصر نشأت فكرة تنميط العقل الذي يصبح في حالة عسكرية يسمع ويطيع فقط'إنسان بلا عقل' مؤكدا أنه تنظيم خارج الزمن وان اليمين المتطرف الموجود في كل أنحاء العالم سيخرج صيغا جديدة وسيختفي التنظيم التقليدي وربما تظهر منه صيغا اكثر عنفا كتنظيم القاعدة، نافيا إمكانية أن يبقي هذا التنظيم الذي يدعي أنه في حالة من التعايش مع المجتمع، لأنه حاول أن يتعايش مع المجتمع وعندما وصل إلي لحظة تصور فيها انه ممكنا غلبته سيكولوجيته وراي نفسه 'يا أنا يا الدولة'، مؤكدا أن فكرة الإسلاموية المشابهة لتلك الأفكار التي نشأت في عصر الصناعة في طريقها للزوال بالكلية، بينما الإسلام كفكرة وفكرة ان أحيا حياتي في كنف الإسلام بشكل يقترب من الفكرة الأم التي هي الإسلام نفسه، سيكون لها صيغ جديدة هذه الصيغ ممكن ان تسمي تديين السياسة او منظومة قيمية مصدرها الإسلام وهناك صيغ منها موجودة مثل تلك التي تمارس في حالة مثل ماليزيا وهيحالة ليس اسمها الإسلاموية وانما هي منظومة قيمية تضبط حركتهم وفقا لدين الإسلام متسائلا من قال أن من يريد أن يحيا وفقا لتلك المنظومة سيكون خارج إطار الفهم؟، ومؤكدا أنه ومقدم البرنامج ينتميان للمنظومة القيمية الخاصة بالإسلام، وان الإسلاموية شيء مختلف عن الإسلام, وان الإسلاموية تسمي أحيانا الإسلام السياسي.. والفيديو موجود علي اليوتيوب ولا يطعن نهائيا في الإسلام وانما يطعن فيمن يستغلونه بل ويؤكد فيه الدكتور مصطفي انتمائه لمنظومة قيم الإسلام، ويمكن الرجوع للفيديو علي الرابط، http: //www.youtube.com/watch، feature=player-embedded&v=Bci0LIso--0
وهو مايفضح أساليب تلك القناة في اثارة البلبلة والشبهات حول رموز الدولة والتأكيد علي أكاذيب من شأنها إقناع الجميع ببعدهم عن الدين بل ومعاداتهم للدين وهو مايستدعي رفض واستعداء كامل للدولة الوليدة بكل رموزها.
الخبر الثاني الذي كان أيضا لافتا كان من تصريحات للمخرج خالد يوسف في اجتماع للمثقفين بالمجلس الأعلي للثقافة وهو الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام الموالية لتنظيم الإخوان بأشكال مختلفة كلها تصب في اتجاه واحد خلاصته' في تأكيد جديد علي المخاوف من أفكار وتوجهات عدد من أعضاء لجنة تعديل الدستور التي شكلتها الحكومة المؤقتة, أعلن المخرج اليساري خالد يوسف أحد الأعضاء باللجنة, أن مصر ليست جزءا من الأمة الإسلامية, علي حد وصفه' هذا بالطبع إضافة إلي تحقيقات ومناقشات وتصريحات نشطاء حول الموضوع، والتصريح الذي ادلي به المخرج خالد يوسف صحيح مائة بالمائة، وهو يعبر عن رأيه الذي أفاض في شرحه في الفيديو مؤكدا أن 'أي أمة أو القوميات لها مقومات، منها، نظرية الأمن الواحدة، وحدة اللغة، وحدة الجغرافيا، والتاريخ، وليس من بينها الدين، فالدين يخلق تجمعات قائمة علي الهوية، وتابع: لم نجد أحدًا يطلق علي الولايات المتحدة، او أوروبا الأمة المسيحية رغم ديانتهما المسيحية'، وهو رأي رآه الرجل لا يعني علي الإطلاق ان تقره لجنة الخمسين أو ترفضه، بدليل ان نفس المخرج اليساري هو من صرح علي فضائية صدي البلد أن الاقتراب من المادة الثانية في الدستور خط أحمر، مؤكدا أن هذه المادة صارت جزءا من الوجدان المصري والشعب استقر عليها، مضيفا لابد أن يسعي الجميع لوحدة هذه الأمة وليس تفتيت الشعب، مؤكدا أن الشعب المصري خرج في 30 يونيو علي من تاجروا بالدين واصفا إياه بأنه شعب واع يؤمن الدعوة الإسلامية من الشطط والانحراف ويطالب دوما بالوسطية، فالرجل إذن يطرح وجهة نظر مأخوذ بها في دول اخري لا تحدد في دساتيرها الانتماء الديني أو العرقي ومع ذلك يشدد علي ان الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومباديء الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع وهو نص المادة الثانية من الدستور، وهو مايعني دون شك ان هناك من يريد الحجر علي الأفكار ومن يريد تشويه التصريحات لتحقيق أهداف تخريبية. وبالمثل يمكن رصد شائعات مماثلة حول لقاء البابا تواضروس والزعم بأنه أصرعلي تعديل المادة الثالثة من الدستور التي تنص 'مباديء شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية' بزعم أن البابا طالب بأن تصبح المادة 'مباديء شراع المصريين من غير المسلمين' دون تحديد الدين، وهو ما أظهر البابا بمظهر المدافع عن أصحاب الملل التي لاتنتمي للديانات السماوية وكأن مصر بها هندوس مثلا أو غير ذلك من العقائد، وهو اتهام كان سيبني عليه بالضرورة اتهام أكبر للبابا وسيفسر علي انه إضاعة لمصر ولهويتها والمساهمة في تقنين وجود عقائد منحرفة أو فاسدة في مصر والهدف من كل ذلك لايخرج عن اشعال مزيد من الفتن والتأكيد علي محاربة الإسلام في مصر، لولا نفي صريح وواضح من السيد عمرو موسي رئيس لجنة الخمسين الذي اكد أن البابا لم يطلب أي تعديل في المادة الثالثة من الدستور.
حكمة غائبة
وكما كان علينا ان نناقش كيف يتم تشويه التصريحات وتحويلها إلي اكاذيب لخلق حالة من الرفض والاستياء تجاه الرموز ستنعكس في النهائية علي رفض كل ما ستأتي به تلك الرموز أوعلي الأقل اتخاذ موقف سلبي من التصويت علي الدستور دون مناقشته بموضوعية حقيقية، ينبغي ايضا ألا نتجاهل الأخطاء التي ترتكب فتسهل مهام اصحاب الأغراض وتفتح أبواب تصديق الأكاذيب وتتسبب في تعثر الدولة ليس فقط وسط الحرائق التي يشعلها معارضوها علي الأرض وإنما ايضا باستقطاب مزيد من المعارضين بتصريحات لمسؤولين تفتقر للحكمة، وهي منطقة خطرة تشعل فتنا تمس أمننا القومي ولا تحتمل الاستخفاف أو الإفصاح عن كل مايجول بالخواطر، ويتجلي ذلك في تصريحات كاتب كبير تم نشر فيديو له يؤكد فيه ان تشكيل لجنة الخمسين يضمن حسم بعض القضايا مثل رفض نشأة الأحزاب علي أساس ديني مؤكدا أن هذا التشكيل يضمن التوافق علي ماستقرره اللجنة بنسبة تصل إلي 80 بالمائة، أخطر مافي هذا الفيديو ليس ما تداولته المواقع الموالية للإخوان من تعمد تشكيل اللجنة علي هذا النحو، ومايمثله ذلك من عوار إضافة إلي خلوها من الأقباط خلاف ممثلي الكنيسة، لكن المشكلة تكمن في تأكيد الكاتب الكبير أن اللجنة بها 'ناس مايعلم بيهم إلا ربنا ' في إشارة إلي تيار ديني ممثل في اللجنة، وهي تصريحات غير مسؤولة جملة وتفصيلا، فمهما كان رأي الكاتب في هؤلاء ومهما كان رأينا كمواطنين فيما اتخذه هؤلاء من مواقف إلا ان اللحظات الفارقة والمسؤولية الملقاة علي عاتق الجميع تستلزم حكمة أكبر دون شك، فبكفينا ما أصاب الوطن من كل هذا الطابور الطويل من المزيفين والكذابين والمغرضين.
الخطة:
أعلن نشطاء الإخوان عن خطة منظمة من 3 مراحل لتشويه الدستور للوصول إلي التصويت عليه بـ'لا'، تبدأ بتدشين صفحات إلكترونية عبر موقع 'فيس بوك'بعنوان 'احمي دستور ثورتك'، لتشويه التعديلات، والشخصيات القائمة عليها، ثم استخدام بعض وسائل الإعلام التابعة للجماعة، للتحذير من كوارث تهدد مدنية الدولة في حال تمرير الدستور، ثم تأتي المرحلة الثالثة المسماة بـ 'طرق الأبواب' لإقناع المواطنين برفض التعديلات في الاستفتاء، ولن نستبعد بالطبع دور النساء الجبار في التصويت بلا علي الدستور، ففي انتخابات مجلسي الشعب والشوري في اعقاب ثورة يناير، هن من كن يأخذن العهود بأغلظ الأيمان علي الناخبين بترشيح هذا أو ذاك، وهن اللاتي كن يقفن في طوابير اللجان ليؤكدن ان العلماء والمشايخ هم الذين يعرفون صالح الأمة وهم من يحددون لنا من ننتخبه او لا ننتخبة وبالتاكيد هن من سيؤثرن أيضا هذه المرة، والحقيقة ان الحملة تعتمد بشكل كبير علي التشويه باستخدام تاريخ بعض الأشخاص علي اعتبار انهم 'ضد الدين' أو استخدام بعض التصريحات لأعضاء من لجنة الخمسين أو بعض مسؤولي الدولة للتأكيد علي ان النظام الحالي معاد للإسلام.
أما عن الذراع الرئيسة التي تعتمد عليها الخطة فهي مواقع اليكترونية بعينها وصحف في الداخل والخارج وفضائيات أهمها دون شك قناة الجزيرة التي تذهلك وهي تقدم لك عكس المعلومة المؤكدة التي تعرفها او شاهدتها بعينيك، ولعل ليلة واحدة قضاها الناس يتنقلون بينها وبين فضائية مصرية كانت تنقل مايحدث علي باب مسجد الفتح اثناء احداث ميدان رمسيس كانت كفيلة بفهم ماتفعله الجزيرة دون زيادة او نقصان فبينما كنا علي الفضائية المصرية نشاهد فتح مواطن من المختبئين داخل المسجد لطفاية الحريق وماخلفته من دخان كثيف كانت قناة الجزيرة تنقل لنا صرخات من بداخل المسجد متهمين الأمن بأنه ألقي عليهم قنابل الغاز، وبينما كنا نشاهد من بالداخل يلقون المقاعد وغيرها علي الأمن الواقف دون فعل اي شيء بالخارج كنا نشاهد من بالداخل يصرخون ان محاولات اقتحام المسجد تتم الآن، وهي مرة من المرات النادرة لنقل الحدث في نفس التوقيت علي قناة الجزيرة بينما ينقل علي فضائية مصرية.
الكذب صنعة:
لعل أبرز ماجاء في مجال صناعة الأكاذيب في الأيام القليلة الماضية، مانقلته قناة الجزيرة نقلا عن الدكتور مصطفي حجازي من أنه أكد أن' الإسلام في طريقه إلي الزوال' وهو عنوان لفيديو منشور علي اليوتيوب نقلا عن القناة، وهو خبر دون شك صادم ويضع 'إن صح'الدكتور مصطفي في خندق أعداء الإسلام، بينما من يشاهد الفيديو الحقيقي الذي يتحدث فيه الدكتور مصطفي لبرنامج الحياة اليوم علي قناة الحياة يتأكد ان الرجل يتحدث عن استغلال الإسلام لأغراض سياسية، بل واكد أن الإسلاموية ليست هي الإسلام، وأن تنظيم الإخوان إبن عصر الصناعة الذي نشأت فيه الفاشية والنازية والشيوعية والرأسمالية في تجلياتها المختارة موضحا أنه في ذلك العصر نشأت فكرة تنميط العقل الذي يصبح في حالة عسكرية يسمع ويطيع فقط'إنسان بلا عقل' مؤكدا أنه تنظيم خارج الزمن وان اليمين المتطرف الموجود في كل أنحاء العالم سيخرج صيغا جديدة وسيختفي التنظيم التقليدي وربما تظهر منه صيغا اكثر عنفا كتنظيم القاعدة، نافيا إمكانية أن يبقي هذا التنظيم الذي يدعي أنه في حالة من التعايش مع المجتمع، لأنه حاول أن يتعايش مع المجتمع وعندما وصل إلي لحظة تصور فيها انه ممكنا غلبته سيكولوجيته وراي نفسه 'يا أنا يا الدولة'، مؤكدا أن فكرة الإسلاموية المشابهة لتلك الأفكار التي نشأت في عصر الصناعة في طريقها للزوال بالكلية، بينما الإسلام كفكرة وفكرة ان أحيا حياتي في كنف الإسلام بشكل يقترب من الفكرة الأم التي هي الإسلام نفسه، سيكون لها صيغ جديدة هذه الصيغ ممكن ان تسمي تديين السياسة او منظومة قيمية مصدرها الإسلام وهناك صيغ منها موجودة مثل تلك التي تمارس في حالة مثل ماليزيا وهيحالة ليس اسمها الإسلاموية وانما هي منظومة قيمية تضبط حركتهم وفقا لدين الإسلام متسائلا من قال أن من يريد أن يحيا وفقا لتلك المنظومة سيكون خارج إطار الفهم؟، ومؤكدا أنه ومقدم البرنامج ينتميان للمنظومة القيمية الخاصة بالإسلام، وان الإسلاموية شيء مختلف عن الإسلام, وان الإسلاموية تسمي أحيانا الإسلام السياسي.. والفيديو موجود علي اليوتيوب ولا يطعن نهائيا في الإسلام وانما يطعن فيمن يستغلونه بل ويؤكد فيه الدكتور مصطفي انتمائه لمنظومة قيم الإسلام، ويمكن الرجوع للفيديو علي الرابط، http: //www.youtube.com/watch، feature=player-embedded&v=Bci0LIso--0
وهو مايفضح أساليب تلك القناة في اثارة البلبلة والشبهات حول رموز الدولة والتأكيد علي أكاذيب من شأنها إقناع الجميع ببعدهم عن الدين بل ومعاداتهم للدين وهو مايستدعي رفض واستعداء كامل للدولة الوليدة بكل رموزها.
الخبر الثاني الذي كان أيضا لافتا كان من تصريحات للمخرج خالد يوسف في اجتماع للمثقفين بالمجلس الأعلي للثقافة وهو الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام الموالية لتنظيم الإخوان بأشكال مختلفة كلها تصب في اتجاه واحد خلاصته' في تأكيد جديد علي المخاوف من أفكار وتوجهات عدد من أعضاء لجنة تعديل الدستور التي شكلتها الحكومة المؤقتة, أعلن المخرج اليساري خالد يوسف أحد الأعضاء باللجنة, أن مصر ليست جزءا من الأمة الإسلامية, علي حد وصفه' هذا بالطبع إضافة إلي تحقيقات ومناقشات وتصريحات نشطاء حول الموضوع، والتصريح الذي ادلي به المخرج خالد يوسف صحيح مائة بالمائة، وهو يعبر عن رأيه الذي أفاض في شرحه في الفيديو مؤكدا أن 'أي أمة أو القوميات لها مقومات، منها، نظرية الأمن الواحدة، وحدة اللغة، وحدة الجغرافيا، والتاريخ، وليس من بينها الدين، فالدين يخلق تجمعات قائمة علي الهوية، وتابع: لم نجد أحدًا يطلق علي الولايات المتحدة، او أوروبا الأمة المسيحية رغم ديانتهما المسيحية'، وهو رأي رآه الرجل لا يعني علي الإطلاق ان تقره لجنة الخمسين أو ترفضه، بدليل ان نفس المخرج اليساري هو من صرح علي فضائية صدي البلد أن الاقتراب من المادة الثانية في الدستور خط أحمر، مؤكدا أن هذه المادة صارت جزءا من الوجدان المصري والشعب استقر عليها، مضيفا لابد أن يسعي الجميع لوحدة هذه الأمة وليس تفتيت الشعب، مؤكدا أن الشعب المصري خرج في 30 يونيو علي من تاجروا بالدين واصفا إياه بأنه شعب واع يؤمن الدعوة الإسلامية من الشطط والانحراف ويطالب دوما بالوسطية، فالرجل إذن يطرح وجهة نظر مأخوذ بها في دول اخري لا تحدد في دساتيرها الانتماء الديني أو العرقي ومع ذلك يشدد علي ان الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومباديء الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع وهو نص المادة الثانية من الدستور، وهو مايعني دون شك ان هناك من يريد الحجر علي الأفكار ومن يريد تشويه التصريحات لتحقيق أهداف تخريبية. وبالمثل يمكن رصد شائعات مماثلة حول لقاء البابا تواضروس والزعم بأنه أصرعلي تعديل المادة الثالثة من الدستور التي تنص 'مباديء شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية' بزعم أن البابا طالب بأن تصبح المادة 'مباديء شراع المصريين من غير المسلمين' دون تحديد الدين، وهو ما أظهر البابا بمظهر المدافع عن أصحاب الملل التي لاتنتمي للديانات السماوية وكأن مصر بها هندوس مثلا أو غير ذلك من العقائد، وهو اتهام كان سيبني عليه بالضرورة اتهام أكبر للبابا وسيفسر علي انه إضاعة لمصر ولهويتها والمساهمة في تقنين وجود عقائد منحرفة أو فاسدة في مصر والهدف من كل ذلك لايخرج عن اشعال مزيد من الفتن والتأكيد علي محاربة الإسلام في مصر، لولا نفي صريح وواضح من السيد عمرو موسي رئيس لجنة الخمسين الذي اكد أن البابا لم يطلب أي تعديل في المادة الثالثة من الدستور.
حكمة غائبة
وكما كان علينا ان نناقش كيف يتم تشويه التصريحات وتحويلها إلي اكاذيب لخلق حالة من الرفض والاستياء تجاه الرموز ستنعكس في النهائية علي رفض كل ما ستأتي به تلك الرموز أوعلي الأقل اتخاذ موقف سلبي من التصويت علي الدستور دون مناقشته بموضوعية حقيقية، ينبغي ايضا ألا نتجاهل الأخطاء التي ترتكب فتسهل مهام اصحاب الأغراض وتفتح أبواب تصديق الأكاذيب وتتسبب في تعثر الدولة ليس فقط وسط الحرائق التي يشعلها معارضوها علي الأرض وإنما ايضا باستقطاب مزيد من المعارضين بتصريحات لمسؤولين تفتقر للحكمة، وهي منطقة خطرة تشعل فتنا تمس أمننا القومي ولا تحتمل الاستخفاف أو الإفصاح عن كل مايجول بالخواطر، ويتجلي ذلك في تصريحات كاتب كبير تم نشر فيديو له يؤكد فيه ان تشكيل لجنة الخمسين يضمن حسم بعض القضايا مثل رفض نشأة الأحزاب علي أساس ديني مؤكدا أن هذا التشكيل يضمن التوافق علي ماستقرره اللجنة بنسبة تصل إلي 80 بالمائة، أخطر مافي هذا الفيديو ليس ما تداولته المواقع الموالية للإخوان من تعمد تشكيل اللجنة علي هذا النحو، ومايمثله ذلك من عوار إضافة إلي خلوها من الأقباط خلاف ممثلي الكنيسة، لكن المشكلة تكمن في تأكيد الكاتب الكبير أن اللجنة بها 'ناس مايعلم بيهم إلا ربنا ' في إشارة إلي تيار ديني ممثل في اللجنة، وهي تصريحات غير مسؤولة جملة وتفصيلا، فمهما كان رأي الكاتب في هؤلاء ومهما كان رأينا كمواطنين فيما اتخذه هؤلاء من مواقف إلا ان اللحظات الفارقة والمسؤولية الملقاة علي عاتق الجميع تستلزم حكمة أكبر دون شك، فبكفينا ما أصاب الوطن من كل هذا الطابور الطويل من المزيفين والكذابين والمغرضين.
الأربعاء، 21 أغسطس 2013
وجه رابعة وقلوب البشر | نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
وجه رابعة وقلوب البشر | نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع

وجه رابعة وقلوب البشر
الخميس 22/8/2013 الساعة 12:29 صباحا
نفيسة عبد الفتاح
رابعة العدوية، لا يمكنك ان تتخلي عن هذا الشعور وأنت تتنقل بين طرقاتها الخربة،لو كانت الأمكنة تبكي،لقلنا أننا سمعنا بكاء الجدران،آثار الموت والخراب تقبض علي قلبك بعنف،المسجد الخرب العاجز عن رفع الآذان وإقامة الصلاة، الجدران المحترقة عن آخرها،بقايا بشر،أحذية وحقائب وملاءات،عشرات السيارات التي كانت ترفعها أمام اعيننا لوادر المحافظة بعد أن اتت النار عليها تماما،مكان تثبيت مدفع الجرينوف علي الشباك الضيق أعلي المبني الجانبي لدار المناسبات برابعة والمواجه لوحدة مرور القاهرة، أثار الطلقات الحية في كل مكان، المول التجاري المغلق ومستشفي رابعة الذي تناثر زجاج أبوابه،وحوائط الوحدات العسكرية المرشوقة بالرصاص الحي، الأرصفة المدمرة وأكوام التراب والخيام والقاذورات، مكان المنصة حيث وجدت الجثث أسفلها.. رائحة الحمامات مبنية الحوائط مكشوفة الأسقف المختلطة برائحة الدخان والبارود، كل شيء في رابعة العدوية يقودك إلي حقيقة واحدة.. هنا نصب الموت شباكة وحط طائر الخراب، هنا تم استغلال الأبرياء للفتك بوطن واندلعت الفتن من رؤوس الشر.. هنا وجه رابعة الحزين المشوه الذي تجري له الان جراحات تجميل عاجلة وتغسل عنه أيادي مصرية مخلصة آثار الهمجية.. رابعة الآن تجدد في كل يوم وجهها.. تسابق الزمن.. ولو كنت متابعا.. ستندهش لقدرة البشر علي تجديد الأماكن وإعادة إشراقتها.. تري هل بمقدور نفس البشر البدء في غسل القلوب والتسامح ونبذ العنف والخراب.. أظن بالإمكان ذلك، لكن بالتأكيد ليس بنفس سرعتهم في تجديد الأماكن.
الثلاثاء، 13 أغسطس 2013
شوائب حركة المحافظين | نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
شوائب حركة المحافظين | نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع

شوائب حركة المحافظين
الأربعاء 14/8/2013 الساعة 3:22 صباحا
نفيسة عبد الفتاح
وكأن أحدهم رفعك إلي السماء ثم لطمك وقذف بك إلي سابع أرض.. هي حركة المحافظين إذن.. موجعة إلي حد أنك لاتستطيع ألا تقول 'أي'.. كانت الحكمة تقتضي ان نمرر المرحلة الانتقالية دون اعتراضات كثيرة، فلتمر بحلوها ومرها لأن الانتخابات قادمة لامحالة، سنحتكم جميعا إلي الصندوق، وسننسي أشهر الانتقال مهما حملت من ضعف للحكومة او تصرفات غير مرغوبة، ففي كل الأحوال نحن نثق بأن الأمانة في يد من يحب مصر، ويعمل بدأب من أجلها ونثق في وطنيته كما نثق بأنفسنا، لم يكن ذلك شعور فردي، فكل من خرج في 30 يونيو وثق بالجيش وانتظر أن يقوم بتكليل جهدنا جميعا بالنجاح، وهو أمر لم يتغير حتي هذه اللحظة، فنحن نعلم جميعا أن مصر انجبت رجالا يقاتلون بشرف ويضحون بالروح من أجل سيادتها وكرامتها، المصالحة الجميلة تمت دون شك، لكن الأخطاء التي تحدث تربك وتحير وتجعل التساؤلات التي بلا اجوبة تترك ظلالا سوداء علي الثوب الناصع، لماذا تختارون هؤلاء، لماذا نعود ألف خطوة إلي الوراء ونمنح أصحاب الأطماع والنوايا الخبيثة فرصتهم الذهبية لإثبات مايريدون إثباته من أن الثورة تتراجع وأن عسكرة الدولة قادمة، وأن 25 يناير ستتحول إلي وهم كبير عشناه ودفعنا دما غاليا ثمنا له.. لماذاغلبت الخلفيات العسكرية علي المحافظين الجدد، لماذا اللواء سامي سيدهم نائبا لمحافظ الشرقية وهو محسوب علي نظام مبارك ومتهم في مجزرة شارع محمد محمود، ليس علي احد أن يخرج علينا ليقول أنه لم يحاكم ولم تثبت ضده تهمة، فالتهمة في حد ذاتها كافية، وأوان المحاكمات لم يأت بعد، وذلك بعد أن عشنا مسرحية هزلية مملة لمحاكمات عبثية طوال عام مضي من رئاسة مرسي وطوال الفترة الانتقالية، التهمة كافية لتشتعل الصدور غضبا حتي تتم محاكمة عادلة، لماذا نادية أحمد عبده نائبا لمحافظ البحيرة، لماذا نعين قيادة من الفائزين في انتخابات 2010 علي قوائم الحزب الوطني، تلاحقها تهمة التزوير الفج وتم التمديد لها بعد سن المعاش لخمس سنوات، وقامت حملة قوية بعد الثورة لإقالتها من منصبها كرئيس لمجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مياه الشرب بالأسكندرية، لماذا هذه الاختيارات؟، هذه الاختيارات تفتح جبهات اخري علي الوطن تتسبب في اندلاع غضب كل من خرج لأننا نصحح مسار الثورة، ثم فوجيء بتلك الاختيارات التي لا يمكن التغاضي عنها، وهو مايقسمنا بالفعل، لتقع مصر بين نار الإخوان وجمر المصدقين بالتحايل علي الثورة لإعادتنا إلي سيناريو ثورة رومانيا، هو أمر كارثي لا أصدق أن عاقل يتسبب به، بل نكاد نصدق أن من فعل ذلك شخص يريد منضمين جدد لصفوف من يدعون شرعية مرسي، أو يريد انقساما عاجلا في صفوف ملايين المصريين الذين نزلوا ضد مرسي وجماعته وبالتالي شوارع أكثر التهابا، فمابالنا أن يحدث ذلك بينما يخوض الجيش معاركا ضارية لاستعادة سيناء من قبضة الإرهاب؟!
ربما تكون تلك الحركة هي الخطأ الأكثر جسامة من بين أخطاء تغاضينا عنها لأننا في خضم معارك كبري أهم، هي خطأ يا سيادة الرئيس عدلي منصور وأنت في أعيننا رمز للعدل، هو خطأ ياسيادة الفريق عبد الفتاح السيسي، يجعلنا نطالب بكل ما نحمله لكم من تقدير ومحبة بأن يتم إصلاحه علي الفور.. فتلك هي شروط المحبة التي أخرجتنا من ديارنا فور طلبك لذك ملبين نداءك للقضاء علي الإرهاب، وتلك هي سمات الكبار الذين نثق بأنكم منهم، وتوثيق لثقة بكم لا نريد أن تشوبها شائبة
ربما تكون تلك الحركة هي الخطأ الأكثر جسامة من بين أخطاء تغاضينا عنها لأننا في خضم معارك كبري أهم، هي خطأ يا سيادة الرئيس عدلي منصور وأنت في أعيننا رمز للعدل، هو خطأ ياسيادة الفريق عبد الفتاح السيسي، يجعلنا نطالب بكل ما نحمله لكم من تقدير ومحبة بأن يتم إصلاحه علي الفور.. فتلك هي شروط المحبة التي أخرجتنا من ديارنا فور طلبك لذك ملبين نداءك للقضاء علي الإرهاب، وتلك هي سمات الكبار الذين نثق بأنكم منهم، وتوثيق لثقة بكم لا نريد أن تشوبها شائبة
العيد لم يأت بعد | كتبت – نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع
العيد لم يأت بعد | كتبت – نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع

العيد لم يأت بعد
الأربعاء 7/8/2013 الساعة 10:06 صباحا
كتبت – نفيسة عبد الفتاح
العيد هذا العام لا يغني لنا ياليلة العيد أو العيد فرحة كسابق عهدنا به، العيد ممتليء بالشجن والخوف والظنون ، ماالذي ينتظر الوطن، ماالذي يحاك ضده، كيف قسمنا الإخوان وكيف صاروا جسما غريبا في جسد الوطن، من اخرج لنا هذا الوحش الذي اعتبر مصر غنيمة لا يمكن تركها ولو علي جثث الجميع، من أخرج لنا هذه الشراهة للحكم، ومن جلب كل هذا المال الذي ينفق علي رابعة والنهضة وسائر أرجاء مصر، من اخرج لنا هذا الجنون الذي يدفع لتفجير مستشفي معهد ناصر أو بنوكا في بورسعيد، من جاء لنا بكل هؤلاء الكارهين لمصر ولشعبها ليقتلوا أبرياءها ويستغلوا أطفالها بتصديرهم كواجهة لاعتصاماتهم، من هؤلاء؟ وكيف يجرءون علي الهتاف اسلامية اسلامية والصراخ بأن الإسلام سيضيع بفقد مرسي للكرسي، هؤلاء الذين لا يدركون أن الإسلام عاش بدونهم وسيعيش بعدهم وأن مرسي ميت وانهم ميتون ويبقي وجه ربك ذو الجلال والإكرام، هؤلاء الذين لايدركون أن درء المفاسد مقدم علي جلب المنافع، وأن الوطن أغلي من مليون كرسي وأن الدماء التي تراق أشد حرمة عند الله من الكعبة، من هؤلاء، هم اكتشاف جديد مذهل، كيف عاشت صديقتي سنوات عمرها بجانب جار لا تعرف إنه إخواني حتي جاءت الانتخابات الأخيرة لتكشف لها سره، لماذا كان الإخوان يتخفون، حتي في البلاد العربية وهم بعيدون عن أيدي الأمن المصري، لا أحد يصدق اننا عشنا كل تلك الأكاذيب وصدقناها، صدقنا الحلم الذي غرسته 'جاكيتة 'الرئيس المفتوحة في ميدان التحرير، صدقنا ان الثورة انتصرت لتصدمنا مشاهد التعذيب وهدم الخيام عند الاتحادية ويصدمنا اعتقال النشطاء والخطف والضرب المبرح والإلقاء في الشوارع، صدقنا خطبا رنانة اكتشفنا أنها أكاذيب، وأحلاما معسولة اكتشفنا انها مسمومة، صدقنا ان الدكتور مرسي حاصل علي دكتوراه وعاش في أمريكا وهو لا يجيد كلمتين بالإنجليزية، صنعوا دستورا مهلهلا مشبوها، ودقوا عشرات المسامير في نعش الديموقراطية، واثبتت تقارير حقوق الإنسان تراجع الحريات في عهدهم، وسقط الجنيه المصري لتصعد اسعار السلع بجنون، وتختبيء بقدرة قادر كل بادرة تحسن في الاقتصاد، وتفضح دولة الإخوان التي خصصت موازنة للرئاسة في عهد الدكتور مرسي تفوق موازنة الرئاسة في عهد مبارك وهو أمر تمت مناقشته في مجلس الشوري! وسلحت المعارضة في سوريا طوال عام، ومنحت جنسيات بالزوفة للفلسطينين والسوريين، وصنعت صكوكا لتبيع مصر ولم تستمع لمهاتير محمد وهو يؤكد فشل مشروع الصكوك في بلده، كل شيء كان مغلوطا وغير حقيقي التقشف في جهة يقابله اسراف مرعب في جهات أخري علي أبناء الإخوان فمن بدلات مرعبة في مجلس الشوري، لحماة الكرسي والمطبلين والهتيفة وأصحاب اللابتوبات الذين اقتحموا وزارة الشباب وغيرها من الوزارات في غفلة من الزمن وتقاضوا أجورا تفوق اجور العاملين الأصليين بها، كل شيء كان يسير في الطريق الخطأ، ونحن نري مصر تتحول إلي بلد مهان في كل بلد زاره مرسي واستخف برئيس مصر العظيمة، ونحن نري الحدود مستباحة والبنزين يتم تهريبه والرئيس يرفض اي خطوة لعلاج تلك الكارثة، ونحن نري حماس أهله وعشيرته التي تدعي حبها لمصر وتدعي اليوم ان فتح هي من دبرت لكل مماجري بمصر، نري حماس التي تدعي البراءة تقنن تسييرالسيارات المسروقة من مصر عيني عينك بمقابل مالي وتبيع البنزين المسروق وتضع فارق الدعم في جيبها، الحسنة الوحيدة التي حدثت أننا عرفنا العدو من الصديق، وعرفنا مع كل بيارة بنزين يردمها ومضخة يدمرها الجيش عند أنفاق غزة ان الأزمة لم تكن في عاشور وفودة او في بتاع البنزينة اللي في رمسيس، وأن مصالحة نتمني ان تدوم حدثت بين الشعب وجيشه وشرطته، أما العيد فمازال حزينا ومازال المجرمون طلقاء يغيبون البسطاء ويشترون الفقراء بينما المساومات تزداد وهو أمر لا يقبله أي ثائر خاصة أننا أمام اتهامات بجرائم حقيقة لن نقبل أن يساومنا أحد علي القصاص من مرتكبيها
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)