الجمعة، 17 مايو 2013

موضوعى بالأسبوع الورقى 12 مايو 2013 العدد 832

http://www.elaosboa.com/elaosboa.asp#/4/zoomed

اعتبروه عارا وإهانة واستكمالا لدولة الوزراء المتحرشين
مؤهلات وزير ثقافة مصر فى دولة الإخوان.."سى دى" فاضح ومقالات "ولاء"
كتبت-نفيسة عبد الفتاح

جاء اختيار الدكتور علاء عبد العزيز لوزارة الثقافة  ليشكل صدمة جديدة لجموع المبدعين والمثقفين..وفيما يشبه إجهاض ماتبقى من الأمل فى أن يكون الأوان قد آن  لتخطى حالة التخبط  فى الاختيارات وأن تكون هناك معايير محددة للكفاءة وليس لأى اعتبارات أخرى يتم على اساسها تولى الحقائقب الوزارية..هكذا حمل اختيار الدكتور علاء عبد العزيز لوزارة الثقافة ماهو اكثر من مجرد المفاجأة  لجموع المثقفين والمبدعين،الذين اعتبر معظمهم  أن الاختيار على هذا النحو يشكل إهانة،ليس للمثقف وحده بل لتاريخ هذه الأمة،بينما اعتبر البعض أنه لو كانت الفضائح الأخلاقية كما هو الشأن فى كل البلاد المتحضرة كفيلة  بإجبار الوزير أو حتى رئيس الجمهورية على الاستقالة ، لكان الأولى بالدكتور علاء أن يستقيل فورا فى أعقاب نشر صور محادثته الفاضحة مع إحدى طالباته،ومع كامل تحفظنا على الأسلوب الذى تم به النشر وعلى أشياء كثيرة متعلقة بهذا الموضوع،إلا  أننا فى النهاية علينا الاعتراف أننا فى زمن "الوزراء المتحرشين"حيث تتسبب الفضائح الأخلاقية لمن يهمون الحزب الحاكم فى التمسك بهم وليس العكس،وعلى الرغم من ذلك، يمكن القول أن أغلب المثقفين رأوا أن الأمر أكبر  من تلك الفضبحة  حيث رأى  بعضهم أن هذا الاختيار  مقصود  لينال الحزب الحاكم مأربه من الثقافة فيقضى على كل المكتسبات ويضعها بين يدى من لاكفاءة له.
لقد كانت مبررات رفض المثقفين للوزير كثيرة مقابل أصوات قليلة تحمل وجهة نظر مخالفة،فمن رصد لمؤهلاته العلمية ومخالفاته الأكاديمية،إلى مقالاته على بوابة الحرية والعدالة التى اعتبرت جواز مروره للوزارة،إلى فضائح لاتليق بمن سيحمل مشعل الثقافة فى مصر،أما من انتظر حتى يقرأ قدراته الإدارية على اعتبار أن الدرجات العلمية ليست كل شىء وعلى اعتبار أن وزير الثقافة هو من يدير شؤون النشر والمؤتمرات ويسهم  بجهود وزارته فى وصول الثقافة إلى ربوع مصر ويضع الخطط الطموح لاكتشاف المواهب ورفع الذوق العام إضافة إلى كل الأمور الإدارية التى تتماس مع الإبداع بشكل أو بآخر،من قرأ الأمر على هذا النحو،فقد رفض الوزير أيضا،لأنه وعلى طريقة أن الجواب كما يقولون "يبان من عنوانه" فقد استهل الوزير عنوان الجواب بسلسلة تصريحات أدت إلى حالة من الغليان فى الشارع الثقافى..
*** وزير مجهول
الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى  فى تصريحاته للأسبوع  يؤكد ‏انه ضد كل ماحدث،مؤكدا حزنه لاختيار شخص قليل الموهبة ‏لاصلة له بالأوساط الثقافية،وعلى الرغم من تأكيد الأبنودى،أن دور ‏الوزير هو تنظيم الإصدارات والأعمال الإدارية،ويضيف الأبنودى: ‏المثقفون والمبدعون ليسوا بحاجة إلى وزير ثقافة لأنهم يعملون ‏بمعزل عن الدولة ولأن أهم خصائص المبدع انه يرفض الأطر ‏ويعمل خارجها،وعلى الرغم من ذلك  فمن العار ألا يكون لمصر ‏وزير ثقافة على المستوى الذى يتناسب مع ريادتها،وعظمتها،وتاريخها،وأدبها ــ بل ليس للثقافة فقط ــ وانما فى ‏كل الوزارات.
واعتبر الكاتب الكبير يوسف القعيد أن مايقال عن إلهاء المثقفين بهذا الاختيار وشغلهم بتلك ‏المعركة  كلام غير مقبول،فمن غير المعقول ترك تلك المصيبة  ‏بحجة عدم الإلهاء خاصة أن كل مؤهلات الرجل هى مقالاته التى ‏نشرت على بوابة الحرية والعدالة.‏مضيفا أن اختيار هذا الرجل المجهول إهانة  للمثقفين الأحياء والموتى فى بلد  تملك حضارة وثقافة هى الأقدم فى التاريخ مؤكدا انه لاشأن له بما اثاره الدكتور سامح مهران عن السى دى اللا أخلاقى للدكتور علاء عبد العزيز،كما أنه لن يتحدث عن ضعف مستوى الرجل العلمى لأن المنصب لاعلاقة له بذلك ،فثروت عكاشة كان ضابطا وهو أهم وزير ثقافة فى تاريخ مصر.
*** مكتبة الأسرة
الحدث الأهم لمن اعتبر أن تصريحات الوزير خير برهان على ضعف قدراته الإدارية وتسرعه الذى لايليق بمن فى هذا المنصب كان فى أول تصريحات للوزير بإلغاء اسم مشروع مكتبة الأسرة من إصدارات الهيئة العامة للكتاب وتحويلها إلى "مكتبة الثورة المصرية"
بما يسببه هذا الخبر من خسائر على المستويين المعنوى والمادى،وحول هذا التصريح أكد الدكتور أحمد مجاهد رئيس الهيئة العامة للكتاب للأسبوع أنه لم يصله أى شىء بهذا الخصوص من مكتب الوزير ولذلك فهو يعتبر هذا التصريح مجرد خبر،مؤكدا أن موقفه من تصريح الوزير هو اللجنة العليا لمكتبة الأسرة المكونة من تسعة من كبار الكتاب والمفكرين والمؤرخين ،حيث ناقشت اللجنة الموضوع  باستفاضة وقررت بإجماع الآراء: التحفظ على هذه التصريحات والإبقاء على مسمي المشروع وطبيعته بوصفه مشروعًا قوميًا لنشر المعرفة والإبداع الإنساني الرفيع،والاحتفاظ بالغلاف المميز الذي عرفت به السلسلة بعد الثورة،مضيفا أن  اللجنة  لفتت النظر إلي وجود سلاسل عن الثورة المصرية تصدرها وزارة الثقافة مثل:" إبداعات الثورة " التي تصدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة،وسلسلة "الثورة والحرية"التى تصدرها دار الكتب والوثائق القومية،كما أكدت اللجنة اعتراضها على أي تدخل يفرض عليها رؤى بعينها لا تسهم فى إغناء الثقافة العربية ونشرها.
الناقد الدكتور مصطفى الضبع الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة الفيوم  يؤكد أننا أمام وزير ثقافة "عشوائى"يفتقد الرؤية  والخطة  ويتخذ القرارات بعشوائية ،ويؤكد الضبع أن تصريح الوزير بتغيير مسمى مكتبة الأسرة هو مغازلة رديئة ومكشوفة للثوار لم تنطلى على أحد،لأن مشروع مكتبة الأسرة هو مشروع من أعظم المشروعات فى الوطن العربى فى القرن العشرين لكنه أفسد إداريا،وحل هذا ليس بإلغاء اسم لاعلاقة له بالنظام السابق فهذا المشروع كان فكرة الأديب الكبير توفيق الحكيم مضيفا: لو قال الوزير أنه سيستكتب كتابا ليكتبوا تاريخ الثورة بشكل علمى ‏وتوثيقى لاحترمته ولو قال انه سيصدر سلسلة جديدة خاصة بالثورة  لما اعترضنا،لكن للأسف نحن امام وزير لم يكلف نفسه عناء دراسة ملفات وزارته وان يأخذ وقته فى ذلك قبل إطلاق تصريحاته، مؤكدا انه لايخاف من وزير بهذه العقلية بقدر مايخاف من بعض المثقفين الذين تربوا على التدجين،ويضيف الضبع أن هذا الوزير هو حلقة فى مسلسل الهبوط بالثقافة المصرية وتدنى الاختيارات لأهم واخطر وزارة فى مصر،لقد أوصلونا باختياراتهم المتتالية لوزراء لم يحققوا شيئا للثقافة إلى مرحلة  القول بأن فاروق حسنى ــ رغم كل اختلافاتنا معه ــ كان آخر وزير للثقافة،واوصلونا للندم على بعض الأسماء التى رشحت  للمنصب وكنا غير قابلين بها،لقد صرنا نفضل السىء بعد أن رأينا الأسوأ،وهو حال مصر كلها الآن.
***السى دى الفضيحة
تتلخص قصة السى دى الفضيحة فى حوار على الفيس بوك بين الدكتور علاء عبد العزيز وإحدى طالبات الأكاديمية،وتنأى الأسبوع بنفسها من الخوض فى تفاصيله الصادمة والخادشة للحياء،ويقال ان هناك سى دى آخر مسجل بمعرفة النيابة،وكلاهما يشكل وقائع مشينة،وقد اعلن  عن وجود السى دى الأول الدكتور سامح مهران رئيس اكاديمية الفنون ،الذى أعلن عن تنظيم مؤتمر حاشد صباح الإثنين بقاعة سيد درويش بالأكاديمية ضد العبث بمستقبل الثقافة المصرية،وهو نفسه الذى أعلن ان الدكتور علاء لم يصل إلى الأستاذية بالأكاديمية وإنما "مدرس"على الرغم من بلوغه 51 عاما، وقد تباينت ردود الفعل حول الأسلوب الذى اتبعه الدكتور سامح مهران فى الهجوم على الوزير خاصة مع مابينه وبين علاء عبد العزيز من خلافات سابقة،حيث شارك الدكتور علاء عبد العزيز فى اعتصام ضد الدكتور سامح مهران معتبرا أن  رئاسة  مهران للأكاديمية جاءت بشكل مخالف للقانون.وعلى الرغم من تباين ردود الفعل إلا ان كثيرين قرروا حضور مؤتمر الأكاديمية معتبرين ان المشاركة فى مقاومة بقاء علاء عبد العزيز وزيرا هى أمر ينبغى ان تجتمع عليه كلمة المثقفين فى الوقت الراهن.
وأكد الكاتب والناقد حلمى النمنم أنه ضد فكرة أن يسجل المثقفين لبعضهم البعض فهذه مهمة بوليس الآداب وليست مهمة المثقف،كما أن الاعتداء على الحريات الخاصة والتتنصت على الآخرين أمر غير مقبول،ولكن هذا إن دل على شىء فإنما يدل على سوء العلاقة بين الأساتذة فى الأكاديمية،ويضيف النمنم أن اعتراضاته على الوزير هى اعتراضات على الطريقة التى وصل بها إلى مقعد الوزارة بعد أن كتب مقالين يدافع فيهما عن الحرية والعدالة على موقع الحزب،فكوفىء بالوزارة،وهذه هى طريقة الإخوان المسلمين و الدكتور هشام قنديل،ويؤكد النمنم أن مجىء وزير بهذا الشكل امر يستوجب المساءلة  والتحقيق خاصة وأن كل الأجهزة الرقابية تبدى رأيها فى الوزراء،وهذا الرجل يفتقد للكفاءة العلمية خاصة وانه حصل على الدكتوراة وعمره 46 عاما ولم يقدم ابحاثا للترقى كما فصل نتيجة تغيبه المستمر  وعاد بحكم قضائى ، واوضح النمنم  أن  أداء علاء عبد العزيز يشير  أيضا إلى افتقاره للخبرات الإدارية وهو أمر وضح  فى ادائه خلال الأيام الماضية ومن ذلك تصريحاته عن مكتبة الأسرة وزيارته المفاجئة لقطاع ‏العلاقات ‏الثقافية الخارجية فى غيبة ‏رئيسة ‏القطاع الدكتورة ‏كاميليا ‏صبحى.وأضاف النمنم أن الطريقة التى تولى بها عبد العزيز الوزارة تجعله يتشكك فى معارضته للدكتور سامح مهران لأنه كان يعارض الطريقة التى تولى  بها مهران رئاسة الأكاديمية مؤكدا أنها لم تكن شرعية.
***وزارة منكوبة
‏اعتبر الباريتون المصرى العالمى والأستاذ فى الكونسيرفتوار الدكتور جابر البلتاجى أن وزارة الثقافة وزارة منكوبة،فمنذ اتى مبارك بوزير استمر فى الوزارة ل25 عاما وكل شىء فى تدهور مؤكدا ان تعاقب الوزراء بعد الثورة لم يخدم الثقافة فى اى شىء فمازال المسرح القومى مغلقا منذ عام 2008 رغم انفاق 60 مليون جنيه عليه ومازالت سينيمات وزارة الثقافة مغلقة أو فى حالة يرثى لها،مؤكدا ان تدهور المستوى الثقافى للشارع  يرجع لهؤلاء الوزراء الذين تركوا ثقافة القبح ومرروا الأغانى المنحطة ويؤكد البلتاجى انه لايعرف شيئا عن الوزير الجديد ولهذا فهو لايريد ان يصدر حكمه بناء على ماقيل له عن سلبياته ،لكن نشر محتويات السى دى المشينة على هذا النحو يجعل هذا الرجل لايصلح للوزارة نهائيا لأننا بذلك نكون امام مصيبة كبرى ليست فقط لأن المحتوى مخل ولكن لأننا امام علاقة بين طالبة واستاذ تعتبر فى حد ذاتها اهانة لكل اخلاقيات المهنة التربوية وتحمل من الدلالات مالايمكن القبول به سواء على مستوى الوزارة او المستوى الأكاديمى .
ويرى الشاعر سمير عبد الباقى أنه لايمكن ان يدافع عن علاء عبد ‏العزيز  ومايمثله  أو عن سامح مهران ومايمثله مؤكدا أنه لاعايز ‏وزير الثقافة ولا هشام قنديل ولا  محمد مرسى،لأن دول ناس ‏لاعارفة تحكم ولا عارفة تدير البلد،وانه يرفض تبديد الطاقة فى ‏معارك وهمية من اجل وزير ثقافة،المعارك اللى شغالة إلهاء للناس ‏عن الفعل الأساسى،وهو بناء المواطن من اجل مقاومة ‏مايحدث،مضيفا:علاء عبد العزيز هو ابن اكاديمية الفنون التى كانت ‏مفرخة لتخريج ابناء الصوبة الأمنية ومنهم ضباط مباحث أمن  ‏دولة  أخذوا دكتوراهات فى السينما مكملا حديثه بأبيات يقول ‏فيها:العيال المخبرين صبحوا دكاترة..واللى كان داير فى سوق ‏جبر..حسرة ع اللى فى الوطن شبعم مذاكرة..يخبزوا الأحلام ‏وعيشهم ماخمر.‏

الأربعاء، 1 مايو 2013

شم النسيم.. زي ما انت ماشي من سنين السنين.. عادي. | نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع

شم النسيم.. زي ما انت ماشي من سنين السنين.. عادي. | نفيسة عبد الفتاح | بوابة الأسبوع

شم النسيم عيد ولا موش عيد، حرام ولا حلال ولا مكروه، طب لو حرام، وعيد مرتبط بأوثان قدماء المصريين، حد يديني أمارة إن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال لمسلمي مصر: مافيش فسيخ ولا نسيم ولابيض ملون  ولا بصل ولاجناين ياشعب مارق أعياده أكل وشرب ولعب ونط حبل وشم ورد، أو قال لهم: مافيش أبو الهول ولا رمسيس ولا معابد ولا جنس صنم ياشعب النقوش والنحت والآلهة المخلدة علي الجدران، صديق ظريف قال لي كلا والف كلا بل المسلمين الفاتحين لمصر هم من جدعوا انف أبو الهول، فقلت في نفسي ياللهول، الآن حصحص الحق.. طلعنا شعب أوثان حطمها الإسلام وانا من كانت تظن أن من ذذفعل ذلك هو نابليون، والحقيقة ان من واجبي ان أشكر هذا الصديق لأنه جعلني ابحث عن حقيقة كسر الأنف، فوجدت مقالا جميلا للدكتور عمرو عبد العزيز منير، عضو اتحاد المؤرخين المصريين، وعضو اتحاد المؤرخين العرب، والحاصل علي جوائز في مجالات تحقيق التراث والكتب التاريخية، يقول الدكتور عمرو في مقاله القيم: 'كتابات المؤرخين بما حملته من 'موروث شعبي' حول آثار مصر تؤكد أنه لم ينظر إلي تلك الآثار علي أنها أوثان أو مظاهر للكفر والوثنية يجب تحطيمها أو إزالتها إلا في حالات نادرة وشاذة. يدل علي' ذلك الروايات التي أوردها المؤرخون عما لحق بوجه أبي الهول من تشويه' ويسرد د.عمرو رواية عن جدع انف أبول الهول فيقول عن لسان المقريزي 'وفي زماننا -780هـ- كان شخص يعرف بالشيخ محمد صائم الدهر من جملة صوفية الخانقاه الصلاحية، سعيد السعداء، قام في نحو سنة ثمانين وسبعمئة لتغيير أشياء من المنكرات، وسار إلي الأهرام، وشوه وجه أبي الهول، وشعثه، فهو علي ذلك إلي اليوم' هذه هي إذن الحكاية الوحيدة التي كتبت في تلك الفترة التاريخية عن كسر أنف ابي الهول، يعني في عصر المقريزي أي بعد مايزيد عن سبعة قرون ونصف من تاريخ الفتح الإسلامي لمصر سنة 20 هجرية، ثم يأتي أحد النابهين ويقول لك اشاعة عن أي كلام يقال عن إقرار عمرو بن العاص لشعب مصر، بينما الاحتفال بعيد الربيع هو في الأصل عيد فرعوني احتفل فيه المصريون القدماء بفصل الربيع حيث الاخضرار والإزهار وتفتح الحياة في عروق الشجر الجاف ثم اختلطت بعد ذلك بمناسبة هذا الاحتفال حكايات آلهة وخرافات لم تكن السبب الأول لمنشأ الاحتفال، ويرجح أن الاحتفال بهذا العيد بدأ قبل خمسة آلاف سنة، طب ياسيدي هات لنا أمر منع شم النسيم العمري 'نسبة إلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه'أو أمر منع عمرو بن العاص حاكم مصر للشعب المجرم بتاع البصل والفسيخ من الاحتفال، أبدا مافيش، طب دا في الشرع فيه حاجة نعرفها كلنا اسمها سنة تقريرية، حيث يعتبر سكوت الرسول صلي الله عليه وسلم عن هذا الفعل أو القول إقرارا بمشروعيته، طب، كده، فيه صمت ياناس لخليفة المسلمين عمر عن الموضوع، تقرير ده ولا موش تقرير؟! أقول ذلك قبل ان اقص الحكاية التي يشكك فيها البعض والتي تؤكد أنه عندما قدم عمرو بن العاص فاتحا ثم واليا علي مصر أرسل الي الفاروق عمر بن الخطاب يخبره بهذا العيد وما يكون من حال المصريين فيه فأقره عليه وسمح له ومن معه من المسلمين بالاحتفال به، والحقيقة انني لا املك تأكيد او نفي تلك القصة لكنني أظن ان الأمر لا علاقة له أصلا بأعياد غير المسلمين بل بطقس تاريخي مرتبط بالطبيعة ارتبطت به بعد ذلك أحداث تاريخية في الديانات السماوية، فالأمر في النهاية أبسط بكثير من كل هذا اللغو، لقد أقر الاحتفال الشيخ علي جمعة والشيخ محمود عاشور والدكتور محمد رأفت عثمان، خلاص.. احتفلوا بالربيع والزهور والطبيعة وشموا رائحة الحياة واركبو المراكب ولا تخالفوا شرع الله في سلوككم أو مظهركم، احتفالات بريئة هي جزء من تراثك لبيس القصد منها عبادة رع أو فرحة بالانتصار علي ست إله الشر، أاو التمليس علي نقش ايزوريس وإيزيس وحورس، الحكاية بسيطة فعلا ولو أراد ماجن'وهو أمر يحدث للأسف'أن يحول عيدي الفطر والأضحي إلي مناسبات للمجون لفعل وكان عاصيا، ولو جعلنا شم النسيم يوما للبهجة دون معصية فلا يمكن اتهامنا بالضلال، فنحن لا نساويه أبدا بعيدي المسلمين، فكلا هما حقا مناسبة دينية روحية وشتان مابينهما وبين شم النسيم

الاثنين، 8 أبريل 2013

تعتيم..سجن..إشاعات..العاجزون لا يبتكرون السلطة وحيلها القديمة من العقاد إلى الشيخ الطيب وجهاد ‏المناكحة


يمكن للزيف أن يصنع لحظيا الموقف الذى تريده السلطة التى تشعر بضعفها..يمكن للسلطة ان تسجن المعارض وأن تستخدم الإعلام أو خدامها فى ترويج الأكاذيب،إطلاق الشائعات،أوالتعتيم على الحقائق..حيل السلطة هى نفسها،لا تتغير..لكن مواقف الرجال الحقيقية تبقى..بينما تدهش بصائر الشعوب وضمائرها حكامها إذ تظل قادرة على إفساد كل مايبذلونه من جهد فى تدبير تلك الحيل 
*** شيخ الأزهر
مازال الأزهر حصن مصر وملاذ أهلها عند الشدائد..أهلها الذين لن يسمحوا للخيول مرة ثانية بتدنيس حرمه ولن يقبلوا بالنيل من هيبته،سيذهب فضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ذات يوم،تاركا التاريخ يحكم على مواقفه،بكل ما أحاط بها من ملابسات وظروف سياسية،سيتعاقب الشيوخ ويبقى الأزهر إن شاء الله شامخا،لكن التاريخ فى الظرف الراهن سيسجل لنا أيضا مواقفنا،ليس فقط لأننا،عن وعى،نؤكد التضامن الكامل والثقة فى كل مااتخذه من مواقف منذ إقرار الدستور وحتى هذه اللحظة،وإنما حفاظاعلى قيمة الأزهر وشيخه،الرمز والمكانة..حفاظا على الحصن الأخير.
لقد أثبتت حالة التسمم الجماعى للمئات من طلاب الأزهر الشريف أننا فى مصر أم العجائب، حيث يمكن لجسدك أن يتسمم من ‏وجبة وعندما تنجو من الموت بأعجوبة تكتشف أن سم ‏طعامك صب فى صالح سم السياسة! بل،وجرى فى مجرى الفساد العفن ليصب فى مستنقع المصالح الرخيصة والخيانات الكبيرة للوطن!
الحيرة منذ اعلان تسمم مئات الطلاب بالمدينة الجامعية بالأزهر،لم ينهها،تصريح الدكتور محمد مصطفى حامد، وزير الصحة والسكان،بأن نتيجة الفحص المعملي للمعامل المركزية لوزارة الصحة،أرجعت حالات التسمم إلى تلوث الغذاء ببكتريا المكورات العنقودية الذهبية،وهو نفس نوع البكتيريا الذى قيل أنه المتسبب فى تسمم  معتصموا مجلس الوزراء فى ديسمبر 2011،وهو مايعنى
أنه لا شبهة فى التسميم المتعمد،رغم ضخامة اعداد المصابين!تلك النتيجة إن صحت،فقد أصبح الفاعل فى متناول يد العدالة، وذلك بمجرد إجراء الفحوص الطبية على العاملين فى طهى الأطعمة وتداولها بالمدينة الجامعية،لأنه ووفقا لموقع سلامة الغذاء الأمريكى فإن الطعام عادة مايتلوث بهذا النوع من البكتيريا بنقلها من الأشخاص المصابين بها المتداولين للأطعمة،كما يمكن اتهام الدجاج،كأحد مصادر تلك البكتيريا،حيث تتردد الشائعات بلجوء بعض الموردين إلى تغيير تاريخ الصلاحية على الدواجن المستوردة منتهية الصلاحية، كأحد تبعات ازمة الدولار،بل ومن الممكن أن يكون التسمم قد حدث فى وجبة الإفطار لأنه وفقا لنفس الموقع فإن اعراض التسمم تظهر بعد مدة حضانة البكتيريا فى الجسم التى تبدأ من 1-6 ساعات،وبذلك يكون الفاعل إما بيضة او دجاجة او عامل مريض،بما يمكن من معرفة موضع الفساد أو الموظف المريض الذى تركه الإهمال واللامبالاة فى هذا المكان.
ولا تنفى قصة البكتيريا العنقودية استثمار تسمم الطلاب ضد شيخ الأزهر واتهام عصام العريان الفورى له ثم تراجعه واعلانه أن الشيخ يتحمل المسؤولية السياسية عن تسمم الطلاب! ثم تقهقره أكثر وإعلانه أن شيخ اﻷزهر مستقل وغير قابل للعزل، مؤكدا "أن احترام "الأزهر"، وعدم الزج به في الصراعات السياسية ‏واجب، مطالبا بمعاونة القائمين عليه أيا كانوا"ولا ينبغى أن نمرر تلك المرارة التى حملتها جملة "أيا كانوا" التى قالها العريان مرور الكرام،فهى مربط الفرس دون شك ومدعاة للشك والتساؤلات عن ظهور اللافتات الإخوانية الفورية التى بدت سابقة التجهيز لتطالب بإقالة الشيخ!وعن زيارة الرئيس للطلبة المصابين وهو مالم يفعله مع أسر شهداء قطار الصعيد من أطفال الأزهر أو غيرها من الحوادث الجسام التى مرت على مصر منذ توليه المسؤولية،إضافة إلى تلك الحملة الشرسة التى شنها الإخوان على مواقعهم مطالبين بإقالة الشيخ الذين دعموا استقلاله وغير قابليته للعزل!،إن المتأمل لتصريحات العريان سيرى بوضوح انه "أبدى الاحترام لكيان الأزهر دون شيخه،مكتفيا بتقرير ضرورة التعاون مع القائمين عليه أيا كانوا،وهو أمر  لم يغب عن فطنة المصرى،المصرى الذى أحب الشيخ القرضاوى ورفعه إلى عنان السماء ذات يوم ثم توالت الإشارات والفتاوى التى غيرت تماما من نظرته له،هو نفس المصرى الذى التف الآن بكل حميمية وثقة وقوة حول الشيخ الطيب متيقنا من أن الدين والوطن فى آمان بين يديه رغم كل مايثار عن مواقف الشيخ السابقة.
المشهد العبثى لم يولد من فراغ،فرائحة قانون ‏الصكوك  المشبوه تزكم الأنوف،القانون الذى تفنن واضعوه فى الإلتفاف على أصول الدولة غير الرابحة،الذى يفتح الباب لمصادرة اموال حملة الصكوك،ويصنع هيئة شرعية ملاكى بعيدة عن هيئة كبار العلماء،بينما تلتصق ببنوده المختلفة كلمة "شرعية" والشرع منها براء و هو ما بح صوتنا على صفحات الأسبوع فى تفنيده بالأدلة الشرعية وأراء المختصين، وهو مادعى كبار علماء الأزهر ممن لا يزايدون على دينهم  إلى اتخاذ موقفا صارما أعلنه الشيخ الطيب فى كل مرة من مرات عرض القانون على هيئة كبار العلماء بداية من نسخة وزارة المالية وحتى النسخة الأخيرة التى قررت الدولة تجاهل الأزهر وتمريرها بدونه!وإذا كان الشيخ لم يهادن فى صكوك بيع مصر فهو أيضا لم يهادن مع الرئيس الإيرانى أحمدى نجاد الذى زار الأزهر رافعا علامات النصر فبين الشيخ فى كلمته ماينبغى أن تكون عليه العلاقات بين مصر السنية وإيران الشيعية موضحا الحدود التى عليهم أن يلتزموا بها ومطالبا بحقوق المواطن الإيرانى السنى فى بلده ومؤكدا أننا دولة لا تقبل سب الصحابة وأمهات المؤمنين رضوان الله عليهم او التدخل فى شؤوننا،وهى أمور لا ينبغى إغفالها وسط أمنيات الإخوان بأن تصب إيران بمصر أنهار السمن والعسل..وهو موضع آخر من مواضع خلاف الإخوان مع الشيخ ناسين أنهم من صنعوا الدستور الذى جعل الشيخ غير قابل للعزل على لضمان عدم انهيار تأسيسية الدستور بانسحاب الأزهر والكنيسة معا،فإذا بالمكر السىء لايحيق إلا بأهله وهو كلام بينتة مسجلة للشيخ ياسر برهامى الذى فضح كواليس الدستور مؤكدا كل ماسبق ومضيفا انه تم وضع جمل فقهية معينة لم يفهمها ال36 الذين وقعوا عليها وعندما فهموها قالوا انها كارثية وذلك فى نفس الورقة التى وضع بها أن شيخ الأزهر غير قابل للعزل مؤكدا أنه فيما بعد يمكن تحديد سن قانونية لانتهاء ولاية شيخ الأزهر كالقرارات التى تمت مع النائب العام"أى يمكن اقالته بنفس الطريقة"،باختصار انقلب السحر على الساحر،فى التوقيت الذى تنهار فيه شعبية الإخوان وتسقط أبواقهم الدعائية،يتشبث الشعب أكثر واكثر بشيخه وكأن مادة الدستور التى كانت محل الاعتراضات،ماهى إلا مادة وضعتها يد القدرة الإلهية وليست أياديهم لتصبح طوق النجاة من أخونة الأزهر أو تمرير أطماع جنونية فى مصر المحفوظة رغم كيد الكائدين والبكتريا العنقودية سيئة السمعة.
*** جهاد المناكحة:
لا تختلف حكاية جهاد المناكحة عن قصص التلفيق لتحقيق اهداف خبيثة فما أن اعلن فى تونس عن فتوى مجهولة المصدر بجواز جهاد المناكحة بأن تجاهد الفتيات بالذهاب إلى الثوار فى سوريا والزواج لمدد قصيرة بمن يريد "تصل إلى ساعة واحدة" ما أن اعلن عن تلك الفتوى حتى اصبحت شغل وسائل الإعلام الشاغل وروج لقصص لا يقبلها عقل حول هروب فتاة من بيت اسرتها لدعم المقاومة بهذه الطريقة وحول تطليق رجل لزوجته لتذهب فى هذا الواجب الوطنى الشرعى،وحول سفر 13 تونسية لهذا الغرض،وقد يندهش القارىء إذا ما قلنا ان البحث الدقيق فى تلك القصص أثبت تلفيقها فالفتاة التى قبل انها هربت عادت إلى اسرتها وتم التعتيم الكامل على عودتها وصور الفتيات التونسيات التى عرضت اثناء إذاعة خبر سفرهن للمناكحة ثبت انها لأفغانيات لاعلاقة لهن بسوريا من الأساس،حتى قصة اللاجئة السورية  التى قيل أنها احرقت نفسها في مخيم في تركيا بعد تعرضها للاغتصاب هي وبناتها الثلاث من قبل أكثر من عشرين مسلحاً ‏أفغانيا وسوريا ومن دول اخرى باسم "جهاد النكاح"هى قصة إن صحت لا علاقة لها بالفتوى وإن كانت تشوه تماما من يقومون بأعمال قتالية ضد النظام السورى،فالفتوى تبيح الزواج بالإيجاب والقبول وليس الاغتصاب عنوة،والفتوى بنيت على فكرة زواج المتعة المحدد بوقت الذى يبيحه المذهب الشيعى بزعم أنه حرم فقط أثناء خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه،بينما يحرمه تماما المذهب السنى، ويستدل على التحريم بالقرآن والسنة ،ومن ذلك: ماروى عن سَـبُرة الجهني "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها" رواه مسلم.
وعنه أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وقال: (ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن كان أعطى شيئاً فلا يأخذه) رواه مسلم.إلى غير ذلك من الأدلة والأحاديث،التى توافق العقل لمايسببه هذا النوع من الزواج من عدم الاستقرار وتحويل المرأة إلى مجرد وسيلة للإمتاع  محرومة من الإرث ومن كافة الحقوق دون اى مسؤولية على الرجل..نحن إذن امام تلفيق لا يمكن أن يقبل العقل إلصاقه بعالم سنى،بينما المنسوب له التلفيق تارة يكون سلفيا مجهولا وتارة أخرى  يكون الشيخ محمد العريفى الذى نفى صلته بتلك الفتاوى جملة وتفصيلا  وكانت قد نسبت له من قبل فتوى أخرى زائفة تجيز ممارسة الفاحشة بين المجاهدين إذا كان الهدف إجراء عملية انتحارية بشكل ما،نترفع عن الخوض فى تفاصيله، نحن إذن امام معول هدم آخر يمسك به صاحب المصلحة فى تشويه خصمه باستنفار المشاعر الدينية لخدمة أغراضه الخبيثة..معول هدم  لايحمل لافتات صريحة  كتلك التى رفعت ضد شيخ الأزهر ..وإنما يستخدم القدرات الأكثر ذكاء لتحويل الشائعة إلى مايشبه الحقيقة عبر الفضائيات والصحف المدفوعة.
***العقاد ومقاومة الاستبداد
المفكرالعملاق عباس محمود العقاد ‏هو مفكر جاهد بعقله ونفسه، حاولوا التعتيم عليه دون جدوى،لقد استمر الإعلام الرسمى فى التعتيم على سيرة الرجل على مدار سنوات طويلة من حكم الرئيس السابق محمد حسنى مبارك،فتم إلغاء تدريس العبقريات فى المرحلة الثانوية ،واقتصر الاحتفال به على مدينته اسوان أو ربما من حين لآخر مؤتمر فى أضيق الحدود بالمجلس الأعلى للثقافة،والحقيقة ان القمم الفكرية بشكل عام"باستثناء أديب نوبل نجيب محفوظ"لم تكن ذات حظ إعلامى فى زمن أنصاف الموهوبين الذىن استأنستهم حظيرة الثقافة الرسمية،،لكن العقاد تحديدا كانت له خصوصية،وهو دورمارسه الإعلام ويمارسه دائما بشكل ممنهج لصالح أهواء السلطة،فالعقاد بكل ماله من خصوصية كمفكر مقاوم للإستبداد ثائر بطبعه ومحرض على الثورة،وواحد من أهم المفكرين الذين قدموا للمكتبة الإسلامية كتبا من أعظم ماكتب عن الإسلام ورجاله،كان من الطبيعى أن يتجاهله عصر كان معاديا لكل ماهو إسلامى أو محرض على الثورة.
لقد جاءت احتفالية العقاد ومقاومة الاستبداد بمناسبة 49 عاما على رحيله،والتى أقامتها هيئة قصور الثقافة وافتتحها اللواء مصطفى السيد محافظ أسوان و الشاعر سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة بحضور نخبة من المفكرين والمبدعين،كبشرى لإعادة العقاد إلى خارطة الاحتفاليات الحقيقة،ولتعيد إلى الأذهان تاريخ الرجل المجيد فى المقاومة وكمفكر إسلامى من الطراز الأول،فتبارت الأبحاث القيمة فى إظهار صورة الرجل الحقيقية كبطل من أبطال معركة دستور 1923 الذى وقف تحت قبة البرلمان هاتفا ضد الملك فؤاد الذى حاول العبث بالدستور" اننا على استعداد لأن نحطم أكبر رأس فى البلاد تقف حائلا  دون مضى البرلمان فى عمله او تحاول المساس بالدستورسيد ‏القوانين"‏،ولأنه ما اشبه الليلة بالبارحة فقد وجهت للعقاد بمجرد تعطيل الدستور وزوال حصانته البرلمانية تهمة العيب فى الذات الملكية وسجن تسعة اشهر كاملة،وهو ما أوضحه الدكتور عبد المنعم الجميعى فى بحثه القيم "عباس العقاد ومعركة الدستور" وتنوعت الأبحاث مشيرة إلى معانى الحرية عند العقاد كما فى بحث الدكتور زين عبد الهادى"العقاد..وجوه متعددة للحرية" الذى يلخص لنا مفهوم حرية الوطن عند العقاد بأن العقاد اخرج لنا أفكارا جديدة لمفهوم الحرية وذلك استنادا على مقولته"..واما الثائرون فكانت مشيئة الشعب عندهم هى قوام الحكم وسنده الذى لاسند غيره،فمشيئة الشعب من مشيئة الله ،وعلى الملوك ان تطيع شعوبها وتعمل على رضاها وإلا فهم الخارجون على سلطان الأرض والسماء" وكما يؤكد الباحث احمد الطماوى فى بحثه عن العقاد"عاشق الحرية"فإن العقاد كحارس لدستور 23 استمر  دون مهادنة فى الهجوم على اسماعيل صدقى باشا فى جريدة المؤيد  وذلك بعد توقفه عن الكتابة فى "كوكب الشرق" كما هاجم من قبله زيور باشا ووزارة محمد محمودمؤتمر فكر. ويؤكد الطماوى على موقف العقاد المؤازر للحريات وان اختلف تماما فى المنهج مع من يؤازرهم من خلال موقفه الداعم لطه حسين فى محنة كتابه " فى الشعر الجاهلى" كتأكيد على دور العقاد فى مقاومة كل ما هو سالب لحرية الفكر والتنوير.. إن من يقرأ العبقريات وغيرها من كتب العقاد وبخاصة الإسلامية يكتشف هذا العقل الجبار الذى استطاع إبراز مكنون الشخصيات الإسلامية والتاريخ الإسلامى،ولا تخفى عليه شخصية العقاد التى قالت عنها الدكتورة ثناء انس الوجود فى قراءتها النقدية لكتاب العقاد"المراة فى القرآن"أن العقاد لم يكن شيخا للإسلام أو مفتيا ولم يكن كذلك من مفسرى القرآن يتأول فيه كما يشاء ..وتشهد كتبه الأخرى بصرامته وإخضاعه الشخصيات  التى كتب عنها عبقرياته مثلا للتشدد والفحص الدقيق للحسنات والسيئات"
واخيرا..عباس محمود العقاد..الشيخ الطيب..المقاومة..
وجوه مختلفة بآليات مختلفة..لكن السلطة الباطشة لا تختلف وإن اختلفت الأزمنة  

الخميس، 28 مارس 2013

وفاء


كانت العصافير تعشق حبات أرزى وفتات خبزى،منذ خلا البيت من كسرة الخبز،لم يبق إلا عصفور وحيد، يشطر قلبى بين أمنيات برحيله،وأنس لدفء وجوده، لكن الماء لم  يفلح فى رد جميل رقيق نافذتى المحتضر

أمى

مازالت أمى تحكى حكايات القهر
عن ذلك الوحش بقاع البحر
عن تمساح جاب النهر قبل بناء السد
عن شؤم البوم وعيون ذئاب كالجمر
مازالت أمى تخاف الظلمة وتفرح بالفجر


مازالت أمى تشق الريق بتمرات سبع
تروى الجسد بقطرات من ماء الزهر
تطوى الليل بآيات لتطرد ذلك الشر
مازالت امى تعيش ذلك الحذر

بخيوط من مر الصبر أصنع شرنقة يقينى
أطرد شبح المطر عن آنية فخارى الرطب
واحلم برخاته تصيب زرعى الذى يحتضر
مازلت فى اعماقى أهتف بأمى موقن بالأمل
لا تخافى فأنا الفتى الذى لكل معجزة ينتظر

السبت، 2 مارس 2013

لين

ياما شجر وانحنى ومال فى عصف الريح
منه اللى مال ما انعدل وعاش بقلب جريح
ومنه اللى شاخ وانكسر وسابلنا التباريح
أما اللى عوده حنون ورقصته تفاريح
بيرد تانى جميل مالى المكان تسابيح
لا منه يوم انطوى ولا انكسر فى الريح

الاثنين، 18 فبراير 2013

http://www.albedaiah.com/node/20599
مقالى//عار مشايخ السلطان //على جريدة البداية